المشهد اليمني

إيران تحذر: خطوطنا الحمراء لا يمكن تجاوزها وسط تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية

الثلاثاء 6 يناير 2026 06:38 مـ 18 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

حذّر مجلس الدفاع الإيراني، اليوم الثلاثاء، من أن أي استمرار للسلوك العدائي ضد البلاد سيواجه «رداً حازماً ومتناسباً وحاسماً».

وشدّد البيان على أن أمن إيران واستقلالها ووحدة أراضيها تمثل خطوطاً حمراء غير قابلة للتجاوز، معتبرًا هذا التحذير رد فعل مباشر على تصعيد التهديدات من الولايات المتحدة وإسرائيل.

تصعيد الخطاب السياسي لا يُستهان به

أدانت الأمانة العامة لمجلس الدفاع الإيراني التصعيد في لهجة التهديدات والتصريحات التدخلية، مشيرة إلى أن الأعداء التاريخيين لإيران الذين اعترفوا سابقًا بمسؤوليتهم عن قتل نساء وأطفال إيرانيين، يسعون عبر تكرار هذا الخطاب إلى تفكيك البلاد وإلحاق الضرر بأسسها الأساسية.

وأوضح البيان أن هذا المسار ليس مجرد تعبير سياسي، بل جزء من نمط ضغط وترهيب لا يمكن تجاهله.

إيران لن تنتظر الفعل لترد

وأكد البيان أن الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقها في الدفاع المشروع، وليس فقط بعد وقوع الاعتداء، بل تُعتبر أي مؤشرات ملموسة على وجود تهديد جزءًا من المعادلة الأمنية، ما يشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات وقائية إذا تم اكتشاف تهديدات فعلية.

وأضاف البيان أن التماسك الوطني، والقدرة الرادعة، والاستعداد الدفاعي الكامل يجعل من أمن إيران وخطوطها الحمراء أولوية قصوى لا يمكن تجاوزها.

خلفية التوترات الإقليمية

يأتي هذا التحذير بعد يوم واحد من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل «لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها البالستي»، وذلك بعد تصريحات مشابهة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي دعا إلى تغيير النظام في إيران وهدد بـ«ضرب إيران بقوة» إذا استمرت في قمع الاحتجاجات الداخلية.

قلق من تصعيد عسكري محتمل

أثار البيان الإيراني مخاوف من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، خصوصًا مع تقارير عن تدريبات صاروخية ودفاع جوي أجرتها قوات الحرس الثوري في مدن مثل طهران وشيراز يوم 4 يناير، في مؤشر على استعداد إيران لأي مواجهة محتملة مع إسرائيل أو الولايات المتحدة، بعد زيارة نتنياهو الأخيرة لواشنطن.

خلفية الاحتجاجات الداخلية

ووفق مصادر إيرانية، فإن تهديدات الولايات المتحدة حدّت من قدرة النظام على التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية وانقطاع الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في طهران.

توترات متصاعدة منذ حرب يونيو 2025

ويأتي هذا التصعيد في سياق التوترات المتفاقمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، التي بدأت بالتصاعد منذ الحرب الإيرانية-الإسرائيلية في يونيو 2025، والتي استمرت 12 يومًا، وشهدت ضربات إسرائيلية على منشآت عسكرية واقتصادية إيرانية، تلتها ضربات أمريكية على مواقع نووية في فوردو وأصفهان ونتانز.

اقرأ أيضا:

حلب تحت القصف.. مدنيون يلقون حتفهم وأطفال بين الضحايا