جلسة فاصلة تضع النهاية
شبكة في الظل ونتائج مُعدة سلفًا.. فبراير القادم يكشف مصير السحوبات التجارية بالكويت
تتجه الأنظار في الكويت إلى الأحد 2 فبراير 2026، الموعد الذي حددته محكمة الجنايات للنطق بالحكم في قضية «التلاعب في السحوبات التجارية»، وهي القضية التي شغلت الرأي العام بعدما كشفت التحقيقات عن شبكة منظمة عبثت بنتائج سحوبات يفترض أن تقوم على الشفافية والعدالة.
من شبهة عابرة إلى قضية رأي عام
القضية، التي يواجه فيها 73 متهمًا اتهامات متفاوتة، لم تُعامل من جانب النيابة العامة على أنها مجرد أخطاء إجرائية أو تصرفات فردية معزولة.
وأكدت النيابة، خلال مرافعتها الأخيرة أمام المحكمة، أن ما جرى يمثل نموذجًا واضحًا لـ«جريمة منظمة» استهدفت تقويض الثقة في السحوبات التجارية والإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص.
شبكة واحدة بأدوار متعددة
وبحسب ما عرضته النيابة، فإن المتهمين عملوا ضمن شبكة مترابطة، توزعت فيها الأدوار بشكل دقيق، بداية من استغلال مواقع وظيفية مؤثرة، مرورًا بالتحكم في إجراءات السحب، وصولًا إلى ضمان خروج النتائج بما يخدم أطرافًا بعينها، مشيرة إلى أن تلك الممارسات لم تكن وليدة الصدفة، بل جرى التخطيط لها مسبقًا.
استغلال الوظيفة والرقابة الضعيفة
النيابة أوضحت أن بعض المتهمين استغلوا الوظيفة العامة ونقاط الضعف في منظومة الرقابة، لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، جرى تقاسمها بين أفراد الشبكة، معتبرة أن خطورة القضية لا تكمن فقط في الأموال، بل في المساس المباشر بعدالة الإجراءات وثقة الجمهور.
جلسة الحكم.. ما الذي ينتظره الشارع؟
ومع اقتراب موعد الحكم، تسود حالة من الترقب في الأوساط الشعبية والاقتصادية، وسط تساؤلات حول حجم العقوبات المرتقبة، وما إذا كانت ستشكل رسالة ردع حقيقية ضد أي محاولات مستقبلية للتلاعب أو استغلال النفوذ.
قضية تتجاوز المتهمين
ويرى متابعون أن هذه القضية لا تتعلق فقط بمحاسبة أشخاص، بل تمثل اختبارًا حقيقيًا لصلابة منظومة النزاهة والشفافية، وقدرتها على حماية ثقة المستهلك وضمان عدالة الفرص في الأنشطة التجارية.
وفي انتظار كلمة المحكمة، تبقى قضية السحوبات التجارية مثالًا صارخًا على كيف يمكن للتلاعب الخفي أن يتحول إلى ملف مفتوح أمام العدالة، ورسالة بأن النتائج «المُعدة سلفًا» لا تدوم طويلًا.
