المشهد اليمني

النساء والأطفال بين الإهمال والاعتقال..600 امرأة وأطفال محتجزون في دارفور

الإثنين 5 يناير 2026 07:31 مـ 17 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

تواصل قوات الدعم السريع احتجاز أكثر من 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في سجن كوريا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء، تشمل نقص مياه الشرب والطعام، وتأزم صحي خاص للحوامل، في حادثة تثير القلق الدولي والحقوقي.

اعتقالات واسعة ومبررات مختلفة

وكشف موقع «دارفور 24»، اليوم الاثنين، أن المعتقلات تتهم بالتخابر والتعاون مع الجيش السوداني والقوات المشتركة، وتحديد مواقع الطيران، كما يوجد معتقلات كن يعملن سابقًا في الشرطة والجيش ورفضن الانضمام لقوات الدعم السريع.

وأضافت مصادر أن بعض النساء نُقلن من المحاكم الأهلية بسبب قضايا ديون، فيما أودعت أخريات نتيجة جرائم ارتكبها أزواجهن، بينها 4 حالات قتل، في حين يرافق أكثر من 50 طفلاً أمهاتهم داخل المعتقل.

المعتقل مكتظ وموارد محدودة

وأفادت معتقلة سابقة تم إطلاق سراحها قبل نحو شهر بأن المعتقل يضم خمس عنابر مكتظة، وغالبية المعتقلات تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عامًا، وسط نقص حاد في مياه الشرب والحصص الغذائية.

كما استغل بعض الضباط المعتقلات لأعمال منزلية مثل النظافة وغسيل الملابس، في ظل غياب أي رعاية صحية متخصصة للنساء وأطفالهن.

تدهور الحالة الصحية للحوامل

من جانبه، أكد مصدر مقرب من أسرة معتقلة تدعى إسلام محمد أن ابنتهم محتجزة منذ منتصف ديسمبر الماضي، وهي حامل وأم لطفلين، وتعاني تدهورًا صحيًا حادًا دون توفير الرعاية الطبية اللازمة، رغم وعود إدارة المعتقل بالإفراج عنها.

ويستخدم سجن كوريا في نيالا كمكان احتجاز رئيسي للنساء، بينما يُحتجز الرجال مؤقتًا قبل تحويلهم إلى سجن دقريس، وسط استمرار شكاوى من غياب أي مركز صحي يضمن حقوق الحوامل والأطفال، في واحدة من أخطر حالات الاعتقال الجماعي في دارفور مؤخرًا.