المشهد اليمني

تحركات مكثفة لطارق صالح في الرياض بعد طرد مليشيات الانتقالي من حضرموت والمهرة

الأحد 4 يناير 2026 11:56 مـ 16 رجب 1447 هـ
لقاء رئيس الوزراء بطارق صالح
لقاء رئيس الوزراء بطارق صالح

التقى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور سالم صالح بن بريك، بقائد المقاومة الوطنية عضو مجلس الرئاسة طارق صالح، في اجتماع كُرّس لبحث مستجدات المشهد اليمني الراهن، والوقوف أمام المهام الملقاة على عاتق مؤسسات الدولة في سبيل تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والعمل على الحد من وطأة الأعباء المعيشية.

وشهد الاجتماع، الذي يتزامن مع طرد مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة التابعة للإمارات، تشديداً متبادلاً على ضرورة تكاتف كافة أجهزة ومؤسسات الدولة وتوحيد المسارات الرسمية، بهدف حماية المكتسبات التي أنجزتها الحكومة في الملف الاقتصادي خلال المرحلة الفرطة، لا سيما ما يتعلق بالحفاظ على استقرار سعر صرف العملة الوطنية وتنظيم المعاملات المالية على المستويين الداخلي والخارجي.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية والسياسية المكثفة التي تشهدها العاصمة السعودية، عُقد اجتماع آخر جمع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، وطارق صالح، بمشاركة الدكتور عبدالله أبو حورية، الأمين العام المساعد للمكتب السياسي؛ حيث استعرض اللقاء جملة التحولات على الساحة الوطنية، مع التركيز على أهمية دعم المبادرات الهادفة إلى استيعاب تداعيات المرحلة الراهنة ومعالجة آثارها بمسؤولية وطنية.

واتفقت رؤى الجانبين خلال المباحثات على التمسك الراسخ بالثوابت الوطنية الأصيلة، وضرورة استنفار كافة القوى والوسائل لإنهاء الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، والمضي قدماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي.

وضمن هذا المسار، أعرب البركاني وصالح عن تثمينهما العالي للمواقف الأخوية المستمرة للمملكة العربية السعودية، مشيدين بحرص الرياض الدائم على مساندة الشعب اليمني وجهودها الدؤوبة في تأمين الاستقرار بالمناطق المحررة والحيلولة دون انجرارها نحو صراعات جانبية لا تخدم القضية المركزية.

هذا وكان طارق صالح قد أجرى مباحثات وصفها بـ "الأخوية" مع وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، تناولت الرؤى المشتركة حول المتغيرات المتسارعة التي يمر بها اليمن، مع التركيز على آليات تعزيز الأمن الإقليمي واستقرار البلاد عبر تنسيق عالي المستوى؛ حيث جدد صالح الإشادة بالدور الريادي الذي تلعبه المملكة في قيادة الملف اليمني.

واختتمت هذه اللقاءات بالتأكيد على تبني خيار التهدئة والعمل التكاملي، بما يضمن تماسك الصف الوطني وتوجيه كافة الجهود نحو المعركة المصيرية المتمثلة في استرداد كرامة اليمنيين وتثبيت ركائز الشرعية ومؤسساتها.