المشهد اليمني

سعر الريال اليمني بين عدن وصنعاء اليوم الأحد 4-12-2026.. استقرار مطمئن

الأحد 4 يناير 2026 10:04 مـ 16 رجب 1447 هـ
الريال اليمني
الريال اليمني



يشكّل سعر صرف العملة أحد أهم مؤشرات الاستقرار الاقتصادي في أي دولة، غير أن هذا المؤشر في اليمن بات مرآة مباشرة لحالة الانقسام السياسي والنقدي التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

ومع نهاية تعاملات اليوم الأحد، واصل الريال اليمني تسجيل تحركات لافتة أمام العملات الأجنبية، وسط تباين واضح بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا وتلك الواقعة تحت إدارة سلطات صنعاء، وهو تباين يترك أثره المباشر على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

سعر الريال اليمني في عدن وصنعاء

الدولار الأمريكي

1617ريال يمني للشراء

1630ريال يمني للبيع

الريال السعودي

425ريال يمني للشراء

428ريال يمني للبيع

عدن.. ضغوط مستمرة على العملة المحلية

في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية، يواصل الريال اليمني مساره الضعيف أمام الدولار الأمريكي.

ووفقًا لبيانات سوق الصرافة، جرى تداول الدولار عند مستويات مرتفعة تجاوزت حاجز الـ1600 ريال، في ظل استمرار الطلب على العملات الأجنبية وتراجع المعروض النقدي المحلي.

هذا التراجع انعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات، حيث شهدت الأسواق موجة ارتفاع جديدة زادت من الأعباء المعيشية على الأسر، خصوصًا مع محدودية الدخل وتراجع القدرة الشرائية.

ويربط خبراء هذا الوضع بجملة من العوامل، أبرزها هشاشة الموارد المالية، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، واستمرار حالة عدم اليقين في المشهد العام.

صنعاء.. استقرار ظاهري بضوابط مشددة

على النقيض، تبدو حركة سعر الصرف في صنعاء أكثر هدوءًا، إذ حافظ الريال على مستويات أقل بكثير مقارنة بعدن، مع تداول الدولار في نطاق مستقر نسبيًا.

ويعود هذا التماسك إلى السياسات الصارمة المفروضة على سوق الصرافة، بما في ذلك تقييد المضاربات اليومية وتشديد الرقابة على التحويلات.

ورغم هذا الاستقرار الظاهري، إلا أن الفارق الكبير بين أسعار الصرف في الشمال والجنوب يعكس وجود اقتصادين متوازيين داخل الدولة الواحدة، ما يعقّد التعاملات التجارية والتحويلات المالية بين المحافظات، ويحدّ من فرص بناء سياسة نقدية موحدة.

فجوة نقدية تزيد معاناة المواطنين

التباين الواسع في سعر الصرف لا يُعد مجرد رقم اقتصادي، بل أزمة معيشية حقيقية، فارتفاع الأسعار، وصعوبة تنقل السلع بين المناطق، وتآكل الدخل الحقيقي للأسر، كلها نتائج مباشرة لهذا الانقسام النقدي المستمر.

ويحذر مختصون من أن استمرار هذا الوضع دون حلول جذرية سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية، ويجعل أي محاولات للتعافي الاقتصادي أكثر تعقيدًا، في بلد يرزح أصلًا تحت وطأة أزمات متراكمة منذ سنوات.