المشهد اليمني

تطور مفاجئ يضع رئيس فنزويلا في قلب العاصفة.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟

الأحد 4 يناير 2026 05:47 مـ 16 رجب 1447 هـ
رئيس فنزويلا
رئيس فنزويلا

تطور لافت أعاد خلط أوراق المشهد السياسي الدولي، حينما وصلت طائرة تقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى قاعدة ستيوارت الجوية التابعة للحرس الوطني في ولاية نيويورك، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة لرئيس لا يزال في موقعه رسميًا، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه الساعات المقبلة.

وصول تحت رقابة مشددة

وبحسب ما أكده مسؤول فيدرالي، جرى نقل مادورو وزوجته وسط إجراءات أمنية مشددة، تمهيدًا لمثوله المرتقب أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن خلال الأسبوع المقبل.

وتواجه السلطات الفنزويلية اتهامات أمريكية ثقيلة تشمل قضايا تتعلق بالمخدرات والأسلحة، في ملف يعود إلى سنوات من التوتر بين واشنطن وكاراكاس.

تسريع المحاكمة بأمر رئاسي

في السياق نفسه، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول مطلع، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في عقد جلسة توجيه الاتهام لمادورو في أسرع وقت ممكن، في إشارة واضحة إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحويل هذا التطور إلى محطة سياسية وقضائية فاصلة.

صورة ورسالة تهديد

ونشر ترامب في وقت سابق صورة لمادورو في حالة اعتقال على متن السفينة الحربية الأمريكية «يو إس إس إيوا جيما»، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين السياسي والإعلامي.

وخلال مؤتمر صحفي، لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية تنفيذ «هجوم آخر وأكبر حجمًا إذا تطلب الأمر»، ما زاد من حدة التوتر وأعاد الحديث عن سيناريوهات تصعيدية مفتوحة.

ما قبل الاعتقال وما بعده

وأكد ترامب أن عملية اعتقال مادورو وزوجته جاءت عقب ضربات واسعة النطاق نُفذت فجر اليوم داخل فنزويلا، مشيرًا إلى أنهما نُقلا جوًا إلى خارج البلاد.

كما كشف أن إدارته بدأت بالفعل البحث عن بدائل محتملة لقيادة فنزويلا، في تصريح يعكس أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار القضائي.

مرحلة غامضة في العلاقات الدولية

ويرى مراقبون أن مثول مادورو أمام القضاء الأمريكي، إن تم وفق الجدول المعلن، قد يمثل نقطة تحول في مسار الأزمة الفنزويلية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل السلطة في كاراكاس، وحدود التدخل الأمريكي في ملفات أمريكا اللاتينية.

ومع ترقب جلسات المحكمة في مانهاتن الأسبوع المقبل، يبقى العالم أمام مشهد مفتوح على احتمالات عديدة، بين مسار قضائي معقّد ورسائل سياسية تحمل في طياتها تصعيدًا قد يمتد أثره إلى ما هو أبعد من فنزويلا.