تعليق الدراسة في ساحل حضرموت لأسباب احترازية – هل تهدّد سلامة الطلاب؟
في خطوة احترازية تهدف لحماية أرواح الطلاب والمعلمين على حد سواء، أعلنت إدارة مكتب وزارة التربية والتعليم بساحل حضرموت تعليق الدراسة في جميع المدارس الحكومية والخاصة لمدة ثلاثة أيام، بدءًا من يوم الأحد 4 يناير وحتى الثلاثاء 6 يناير 2026م.
جاء هذا القرار بعد التحولات الميدانية السريعة التي شهدتها المحافظة، وأبرزها طرد مليشيات المجلس الانتقالي من مواقعها في ساحل حضرموت، وسط انتشار واسع لقوات درع الوطن والحلف القبلي.
وأكد مكتب التربية في بيان صادر بتاريخ 3 يناير 2026م أن القرار يهدف إلى "الحفاظ على سلامة الجميع" في ظل الظروف الأمنية الاستثنائية التي تعيشها المنطقة، مشيرًا إلى أن تقييمًا جديدًا للوضع سيُجرى بعد انتهاء المدة المعلنة، لاتخاذ القرار الأنسب بناءً على المستجدات الميدانية والمجتمعية.
ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الأحداث بالمحافظة، حيث تمكّنت قوات الحلف القبلي بدعم من قوات درع الوطن من السيطرة الكاملة على المنطقة العسكرية الثانية، وفرض سيطرة شبه كاملة على مدينة المكلا عاصمة المحافظة، بعد مواجهات أدت إلى انسحاب مليشيات الانتقالي الجنوبي بشكل مهين وفجّ.
ووفق شهود عيان، فرّت عناصر هذه المليشيات بعدما تعرّضت لحصار من قوات الشرعية والقبائل، لتنتهي بذلك فترة من الانتهاكات التي وصلت إلى 832 انتهاكًا خلال شهر واحد فقط.
والجدير بالذكر أن تعليق الدراسة لا يشمل فقط الجانب الأمني، بل يُعد رسالة طمأنة للمواطنين بأن المؤسسات التعليمية تعمل بمسؤولية ووعي وطني، وتضع سلامة الأجيال فوق أي اعتبار.
