الأخطر عالميًا.. من هي القوة العسكرية الأمريكية التي نفذت عملية اعتقال مادورو؟
وصف نيك باتون والش، كبير مراسلي الأمن الدولي في CNN، الضربات التي شُنّت اليوم على فنزويلا وما أُفيد عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بأنها "أعنف تدخل عسكري أجنبي" خلال فترة رئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيراً إلى تشابه الحدث مع عمليات تاريخية مثل اعتقال أسامة بن لادن وصدام حسين.
اعتقال مادورو في كاراكاس
وأوضح باتون والش أن مادورو، الذي يحظى بدعم من روسيا والصين، أُزيح من عاصمته في منتصف الليل على يد الجيش الأمريكي، في عملية وصفها بأنها "لحظة صادمة" تُظهر مدى الحرية التي يعتقد ترامب أنه يتمتع بها على الساحة الدولية.
وأعلن ترامب فجر السبت أن الولايات المتحدة نفذت "ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا"، وأُلقي القبض على مادورو وزوجته وغادرا البلاد، بينما هزّت انفجارات عنيفة العاصمة كاراكاس بالتزامن مع تحليق طائرات على ارتفاع منخفض، الأمر الذي دفع الحكومة الفنزويلية لاتهام واشنطن بشن "عدوان عسكري" على مناطق مدنية وعسكرية.
وحدة دلتا.. خلف العملية
كشفت شبكة CBS أن وحدة دلتا التابعة للجيش الأمريكي هي من أطلقت العملية التي أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته.
وتعد دلتا وحدة العمليات الخاصة النخبوية في الجيش الأمريكي، مسؤولة عن مهام مكافحة الإرهاب، وإنقاذ الرهائن، والعمليات المباشرة، بما في ذلك العملية التي قتلت زعيم داعش أبو بكر البغدادي عام 2019.
وتتميز وحدة دلتا بسرية عالية، ومعايير اختيار صارمة، وتعدد مهارات أعضائها، حيث تضم عناصر من القبعات الخضراء وقوات الرينجرز، وتعمل تحت قيادة العمليات الخاصة المشتركة JSOC، ما يجعلها القوة الأبرز في تنفيذ المهام الأكثر تعقيدًا وخطورة للحكومة الأمريكية.
تحضيرات ترامب وتنفيذ الضربات
وكشفت مصادر أمريكية أن ترامب وافق على الضربات الجوية في فنزويلا قبل أيام من تنفيذها، بعد مناقشات مع المسؤولين العسكريين حول أفضل توقيت وظروف جوية مناسبة.
وتضمنت التخطيط استخدام أسطول بحري ضخم، وفق تصريحات ترامب في ديسمبر، بهدف إعادة النفط والأصول المزعومة التي وصفها بأنها "مسروقة" من الولايات المتحدة.
الحدث يمثل تحولاً خطيراً في المشهد السياسي في أمريكا اللاتينية، ويثير تساؤلات حول ردود الفعل الدولية، خصوصاً من روسيا والصين، اللتين تدعمان مادورو سياسياً وعسكرياً.
