المشهد اليمني

«جسدي سار وحده»… قصة خوان بيدرو فرانكو التي تعود للواجهة بعد رحيله

الخميس 1 يناير 2026 05:43 مـ 13 رجب 1447 هـ
خوان بيدرو فرانكو
خوان بيدرو فرانكو

في الأيام القليلة الماضية، عاد اسم خوان بيدرو فرانكو إلى صدارة الاهتمام بعد إعلان وفاته داخل أحد مستشفيات المكسيك عن عمر 41 عامًا.

خبر الرحيل أعاد فتح ملف إنساني استثنائي لرجل تحوّل جسده إلى معركة يومية، وجعل العالم يتابع قصته بين الألم والأمل.

من هو خوان بيدرو فرانكو؟ رحلة شهرة غير معتادة

عرف خوان بيدرو فرانكو عالميًا باعتباره أضخم رجل في العالم، بعد أن سُجل اسمه في موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية عام 2017 كأثقل شخص حي آنذاك.

في تلك الفترة، بلغ وزنه نحو 600 كيلوغرام، ما جعله ملازمًا للفراش معظم سنوات حياته، وعاجزًا عن ممارسة أبسط تفاصيل اليوم.

لم تكن شهرته وليدة رغبة في الأضواء، بل نتيجة حالة صحية نادرة ومعقدة فرضت نفسها بقوة، وحولت حياته إلى قصة إنسانية لفتت أنظار الأطباء ووسائل الإعلام حول العالم.

محاولة إنقاذ… حين بدأ الجسد يستجيب

في العام نفسه، خضع فرانكو لبرنامج علاجي مكثف تحت إشراف طبي صارم، شمل نظامًا غذائيًا دقيقًا وإجراء عمليتين جراحيتين لعلاج السمنة المفرطة.

تلك الخطوة كانت فارقة، إذ نجح في فقدان ما يقارب نصف وزنه، واستعاد تدريجيًا القدرة على المشي بعد سنوات طويلة من العجز.

التحسن لم يقتصر على الحركة فقط، بل ساعد أيضًا في تقليل مضاعفات مرض السكري والمشكلات القلبية التي كانت تهدد حياته بشكل مستمر، في واحدة من أكثر الحالات الطبية تعقيدًا، بحسب وصف طبيبه المعالج.

مواجهة كورونا وكلمات تختصر المعاناة

ورغم تصنيفه ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر، نجا خوان بيدرو فرانكو من الإصابة بفيروس كورونا، في تجربة وصفها الأطباء بالاستثنائية.

وتحدث سابقًا فرانكو عن معاناته قائلًا: «جسدي سلك مساره الخاص دون أي سيطرة مني… مجرد أن أتمكن من رفع ذراعي أو النهوض لشرب كوب ماء كان شعورًا مختلفًا تمامًا».

نهاية هادئة لقصة ثقيلة الألم

في الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي، توفي خوان بيدرو فرانكو داخل مستشفى بمدينة أغواسكالينتس وسط المكسيك، متأثرًا بمضاعفات عدوى كلوية حادة.

وبرحيله، أُغلقت صفحة إنسانية نادرة، لكنها تركت أثرًا عميقًا وقصة ستظل شاهدًا على صراع طويل مع الجسد والمرض، ومعنى الإرادة وسط أقسى الظروف.