معبر رفح يعود إلى الواجهة… اتفاق مفاجئ يفتح باب التساؤلات مع مطلع 2026
في الساعات الأولى من عام 2026، عاد معبر رفح ليتصدر المشهد السياسي والإعلامي، بعدما أثارت تقارير جديدة جدلًا واسعًا حول مستقبل الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر والتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية.
اتفاق غير معلن يتسرب إلى الإعلام الإسرائيلي
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن توصل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اتفاق جديد، يقضي بإعادة فتح معبر رفح الحدودي من الجانبين الفلسطيني والمصري.
ولم يصدر أي إعلان رسمي حتى الآن، بشأن الاتفاق والذي اعتُبر خطوة لافتة في توقيت بالغ الحساسية.
وبحسب ما نقلته التقارير، فإن تنفيذ هذا التفاهم من المنتظر أن يبدأ فور عودة نتنياهو من زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن الترتيبات العملية باتت في مراحلها الأخيرة، وأن القرار تجاوز مرحلة النقاش السياسي إلى حيز التنفيذ.
استعدادات ميدانية وتحركات خلف الكواليس
في تل أبيب، بدأت الجهات المعنية بالفعل اتخاذ خطوات ميدانية استعدادًا لتفعيل الاتفاق الجديد.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هناك تنسيقًا يجري على مستويات متعددة، يشمل الجوانب الأمنية والإدارية، في محاولة لضمان سلاسة تشغيل المعبر وفق الصيغة المتفق عليها.
هذه التحركات تعكس، وفق مراقبين، تحولًا في طبيعة التفاهمات الإقليمية والدولية المتعلقة بإدارة المنافذ الحدودية لقطاع غزة، خاصة في ظل الضغوط الإنسانية المتزايدة، وتدهور الأوضاع المعيشية داخل القطاع خلال الأشهر الماضية.
واشنطن تبحث عن تهدئة… ومعبر رفح في قلب المعادلة
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية الجديدة إلى إيجاد مسارات عملية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، وتنظيم حركة الأفراد والبضائع، وسط تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة.
وينظر إلى معبر رفح باعتباره شريانًا حيويًا لسكان قطاع غزة، وأحد المفاتيح الأساسية لأي تهدئة محتملة.
ويرى متابعون أن إعادة فتح المعبر، إن تمت فعليًا، قد تحمل انعكاسات إنسانية مباشرة على الفلسطينيين، لكنها في الوقت ذاته تثير تساؤلات واسعة حول طبيعة الترتيبات المصاحبة، وحدود الدورين الأميركي والإسرائيلي في إدارة هذا الملف الحساس.
بين الأمل والحذر… أسئلة مفتوحة مع بداية العام
ومع بداية يناير 2026، يقف المشهد عند مفترق طرق، بين آمال بتخفيف المعاناة الإنسانية، ومخاوف من أن تكون الخطوة جزءًا من تفاهمات أوسع لا تزال تفاصيلها غامضة.
وحتى تتضح الصورة كاملة، يبقى معبر رفح عنوانًا مفتوحًا للجدل، ومؤشرًا على ما قد تحمله الأيام المقبلة للقضية الفلسطينية.
