إدانة إسلامية واسعة لمنع العمل الإنساني في غزة
أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأربعاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع 37 منظمة غير حكومية دولية من مواصلة أعمالها الإغاثية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على قطاع غزة، معتبرة أن هذا الإجراء التعسفي يهدد حياة المدنيين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
تهديد جديد للمساعدات الإنسانية
وأكدت المنظمة أن هذه المنظمات تقوم بدور حيوي في تخفيف معاناة آلاف الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وحذرت من أن منع عملها سيزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية والطبية، في وقت يحتاج فيه السكان إلى دعم عاجل بسبب نقص الموارد وقيود الاحتلال على دخول المواد الأساسية.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأشارت الأمانة العامة إلى أن القرار يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، ويخالف الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يحمّل سلطات الاحتلال مسؤولية تسهيل عمل المنظمات الدولية وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الإنسانية وتضع المدنيين في مواجهة مخاطر أكبر.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
وفي هذا السياق، دعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن القرار، وضمان حرية وسلامة العاملين في المنظمات الإنسانية في جميع الأراضي الفلسطينية، مع التركيز على حماية المدنيين في قطاع غزة من تداعيات هذا الإجراء التعسفي.
وأوضحت المنظمة أن استمرار هذا المنع سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كارثي، وسيعرقل وصول المساعدات الغذائية والطبية الأساسية، ما يجعل من الضروري تحرك المجتمع الدولي لضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية دون قيود، ورفع المعاناة عن السكان الأكثر ضعفًا.
الأمل في التضامن الدولي
تؤكد منظمة التعاون الإسلامي أن التعاون الدولي والمساءلة القانونية يمثلان خط الدفاع الأساسي عن حقوق المدنيين، وأن الضغط العالمي على الاحتلال هو السبيل لضمان وصول المساعدات، وتخفيف الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة آلاف الأسر في غزة.
