صحيفة سعودية: المملكة ترسم ‘‘خطوطاً حمراء’’ جديدة في اليمن
في يومٍ وصف بأنه "إعادة رسم لمعادلات الأمن" في شبه الجزيرة العربية، شهدت الساحة اليمنية تطورات دراماتيكية انتهت بإعلان دولة الإمارات العربية المتحدة سحب قواتها من اليمن، وذلك في أعقاب مهلة الـ 24 ساعة التي حددها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والضربة الجوية المسددة التي نفذها التحالف بقيادة السعودية في ميناء المكلا.
الرياض: أمننا القومي خط أحمر
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، عن مصادر رسمية سعودية تأكيدها أن التحركات العسكرية التي دفع بها المجلس الانتقالي صوب محافظتي حضرموت والمهرة، بتوجيهات وصفتها الرياض بـ "بالغة الخطورة"، مثّلت تهديداً مباشراً للأمن الوطني السعودي. وشددت المملكة على أن أمن حدودها واستقرار اليمن "خط أحمر" لا يقبل المساومة، مع تجديد دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي.
الحسم العسكري في المكلا
أفاد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء ركن تركي المالكي، بتنفيذ ضربة جوية "محدودة ودقيقة" استهدفت شحنة أسلحة وعربات قتالية دخلت ميناء المكلا دون تصاريح رسمية. وجاءت هذه الضربة كرسالة عملية على انتقال الرياض من سياسة الاحتواء إلى الحسم الميداني لمنع أي تصعيد يمس حدودها الجنوبية.
قرارات العليمي "السيادية"
اتخذ الرئيس رشاد العليمي سلسلة قرارات غير مسبوقة شملت إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات بصفة فورية، وإعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد لمدة 90 يوماً، وإمهال القوات الإماراتية 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية وتسليم معسكراتها لقوات "درع الوطن".
الإمارات تعلن الانسحاب
وعلى وقع هذه الضغوط والمهلة الزمنية، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية البدء الفعلي لسحب قواتها بالتنسيق مع الشركاء. وأوضحت أبوظبي أن هذا القرار يأتي في إطار "تقييم شامل لمتطلبات المرحلة"، مؤكدة حرصها على التنسيق مع الأشقاء في المملكة بما ينسجم مع التزاماتها في دعم أمن المنطقة.
مستقبل القضية الجنوبية
وفي الوقت الذي حسمت فيه الرياض ملف التجاوزات العسكرية، جددت موقفها المبدئي من عدالة "القضية الجنوبية"، مؤكدة ضرورة معالجتها عبر الحوار السياسي الشامل وتحت سقف الدولة، ورفض أي محاولات لفرض واقع عسكري بقوة السلاح.
