عاجل.. أول تحرك رسمي من مصر تجاه أحداث اليمن
في أوقات الاضطراب الإقليمي، تصبح الكلمات الدبلوماسية مؤشرات مهمة على ما يجري خلف الكواليس، وما أعلنته مصر اليوم الثلاثاء عن اليمن ليس مجرد متابعة، بل إشارة إلى دور ترى القاهرة أنه ضروري لحماية الاستقرار العربي.
ماذا أعلنت مصر؟
أعلنت جمهورية مصر العربية أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات في اليمن، مؤكدة أن ذلك يتم عبر اتصالات مكثفة وعلى أعلى المستويات مع جميع الأطراف المعنية وعلى مدار الساعة.
وأعربت القاهرة عن ثقتها التامة في حرص الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة على التعامل بحكمة مع المستجدات، في إطار إعلاء قيم الأخوة وصون وحدة الصف والمصير العربي المشترك، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها اليمن والمنطقة.
وفي السياق ذاته، ثمّنت مصر التعامل البناء من جانب القيادتين السعودية والإماراتية مع تطورات الأوضاع، مشيدة بالحرص على تحقيق الاستقرار في اليمن والحفاظ على سيادته ومصالح شعبه.
وأكد البيان أن القاهرة لن تألو جهدًا في مواصلة اتصالاتها المستمرة مع السعودية والإمارات، ومع الجانب اليمني وبقية الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد والتمهيد للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي طموحات الشعب اليمني في مستقبل آمن ومزدهر، وتدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
الموقف المصري يعكس قراءة تعتبر أن استقرار اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية، وأن أي تصعيد غير محسوب قد يترك آثارًا تتجاوز الجغرافيا اليمنية، وتثمين القاهرة للتعامل السعودي والإماراتي يشير إلى دعم مسار الحكمة والاحتواء بدل الانزلاق إلى مواجهات أوسع، مع التأكيد على أولوية الحل السياسي الشامل.
بين المتابعة المصرية المكثفة، والتأكيد على الحكمة الخليجية، تتشكل ملامح مسار يراهن على خفض التصعيد وبناء التسوية، ويبقى السؤال: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في تحويل هذه اللحظة الحساسة إلى فرصة حقيقية للسلام في اليمن؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة.
