المشهد اليمني

ثلوج الصباح التي لم ترحمهم.. رحلة مدرسة تنتهي بمأساة تهز تركيا

الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 06:01 مـ 11 رجب 1447 هـ
صورة من الحادث
صورة من الحادث

في صباح كان يفترض أن يبقى آمنًا داخل المنازل، تحوّل طريق قصير إلى المدرسة إلى نهاية موجعة لعائلة كاملة، إذ أن مقطع فيديو انتشر خلال الساعات الماضية أعاد فتح جرح إنساني قاسٍ، بعدما كشفت فرق الإنقاذ تفاصيل حادث أليم أودى بحياة أب وثلاثة من أطفاله في جنوب تركيا.

حادث مأساوي رغم تعطيل الدراسة

وصباح اليوم الإثنين، أعلنت فرق الإنقاذ التركية العثور على جثث ثلاثة أطفال في محافظة شانلي أورفا، عقب انقلاب سيارة كانوا يستقلونها برفقة والدهم وأقارب آخرين، أثناء توجههم إلى المدرسة في منطقة حران جنوبي البلاد.

المفارقة المؤلمة أن الحادث وقع رغم صدور قرار رسمي بتعطيل الدراسة بسبب موجة الثلوج والطقس الشتوي القاسي، إلا أن الأسرة كانت قد غادرت المنزل بالفعل قبل اتضاح خطورة الأحوال الجوية.

انزلاق مفاجئ ونهاية صادمة

وبحسب المعلومات المتداولة، كان الأب، ويدعى خليل ويبلغ من العمر 42 عامًا، يقود سيارته صباحًا وبصحبته أطفاله الثلاثة وعدد من أقارب العائلة، قبل أن تفقد المركبة توازنها بسبب تكون الجليد على الطريق.

وانزلقت السيارة بشكل مفاجئ وسقطت في قناة مائية مخصصة للري، ما أدى إلى غرقها سريعًا، وسط صعوبة بالغة في السيطرة على الموقف بسبب الطقس وانخفاض درجات الحرارة.

محاولات إنقاذ ونجاة اثنين فقط

فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ركاب السيارة بعد ساعات من البحث، حيث نجا شخصان من الحادث، فيما توفي الأب وأطفاله الثلاثة في موقع الحادث، لتتحول الرحلة القصيرة إلى فاجعة إنسانية هزت الشارع التركي.

الصور والمقاطع المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت حجم الصدمة والحزن، وأثارت موجة تعاطف واسعة، خاصة مع تداول تفاصيل الحادث وتأكيد وفاة الأطفال الثلاثة في لحظة واحدة.

حزن واسع وتساؤلات مؤلمة

الحادث أعاد إلى الواجهة تساؤلات مؤلمة حول خطورة التنقل خلال الأحوال الجوية القاسية، وضرورة الالتزام بقرارات تعطيل الدراسة والتنقل، خصوصًا في المناطق الريفية التي تفتقر أحيانًا لوسائل أمان كافية على الطرق.

ومع استمرار موجة الطقس الشتوي في عدة مناطق بتركيا، دعت السلطات المواطنين إلى توخي الحذر، وتجنب السفر غير الضروري، في وقت تبقى فيه هذه المأساة شاهدًا صامتًا على صباح لم يصل فيه الأطفال إلى مدارسهم، ولم يعودوا إلى منازلهم.