المشهد اليمني

أول رد إماراتي رسمي على طرد أبوظبي من اليمن وقصف قواتها في ميناء المكلا

الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 03:06 مـ 11 رجب 1447 هـ
أول رد إماراتي رسمي على طرد أبوظبي من اليمن وقصف قواتها في ميناء المكلا

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن أسفها الشديد لما ورد في بيان المملكة العربية السعودية بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، معتبرة أن البيان تضمن مغالطات جوهرية حول دورها في الأحداث الجارية، لا سيما ما يتعلق بالعملية العسكرية التي استهدفت شحنة في ميناء المكلا بمحافظة حضرموت.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية رفضها القاطع الزج باسم أبوظبي في التوتر القائم بين الأطراف اليمنية، مستنكرة ما وُصف بادعاءات الضغط أو توجيه أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن المملكة العربية السعودية أو تستهدف حدودها.

وشددت الإمارات على حرصها الثابت على أمن واستقرار السعودية واحترام سيادتها الكاملة، مؤكدة أن أي أعمال تهدد أمن المملكة أو الإقليم مرفوضة جملة وتفصيلاً، وأن العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين تشكل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وفيما يخص العملية العسكرية التي أعلن عنها المتحدث باسم قوات التحالف في ميناء المكلا، أكدت الخارجية الإماراتية رفضها التام للمزاعم المتعلقة بتأجيج الصراع في اليمن، موضحة أن البيان العسكري صدر دون التشاور مع الدول الأعضاء في التحالف.

ونفت الإمارات بشكل قاطع أن تكون الشحنة المستهدفة قد تضمنت أي أسلحة، مؤكدة أن العربات التي جرى إنزالها في الميناء لم تكن مخصصة لأي طرف يمني، بل تعود للقوات الإماراتية العاملة في اليمن، مشيرة إلى وجود تنسيق رفيع المستوى مسبق مع المملكة العربية السعودية بشأن هذه المركبات، واتفاق على بقائها داخل الميناء، قبل أن تُفاجأ باستهدافها.

وأكدت وزارة الخارجية أن الوجود الإماراتي في اليمن جاء بدعوة رسمية من الحكومة اليمنية الشرعية وضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، بهدف دعم استعادة الدولة ومكافحة الإرهاب، مع الالتزام التام باحترام سيادة اليمن، لافتة إلى التضحيات الكبيرة التي قدمتها الإمارات خلال سنوات الحرب.

وحذّرت أبوظبي من تداعيات هذه التطورات في مرحلة تتطلب أعلى درجات التنسيق وضبط النفس، خاصة في ظل التهديدات الأمنية التي تمثلها جماعات متطرفة، بما فيها الحوثيون والقاعدة، مؤكدة أن معالجة المستجدات يجب أن تتم بمسؤولية، وبما يمنع التصعيد، ويحفظ المصالح المشتركة، ويدعم مسار الحل السياسي في اليمن.