لماذا يختلف سعر الريال بين صنعاء وعدن؟ أرقام اليوم الثلاثاء 30-12 تكشف واقعًا مفزعًا لليمنيين
في كل صباح، لا يبدأ اليمنيون يومهم بالأخبار السياسية فقط، بل بسؤال أبسط وأكثر إلحاحًا: كم أصبح سعر الريال اليوم؟ لأن هذا الرقم وحده قد يحدد ما يمكن شراؤه، وما يجب الاستغناء عنه.
سجّل الريال اليمني اليوم الثلاثاء 30-12 تباينًا حادًا بين مناطق البلاد، في مشهد لم يعد مجرد خبر اقتصادي عابر، بل صورة يومية لانقسامٍ ينعكس مباشرة على حياة الناس.
ففي صنعاء، حافظ الدولار الأمريكي على استقرار نسبي عند حدود 534 ريالًا للشراء، بينما قفز في عدن إلى حوالي 1617 ريالًا، وهو فارق يعني عمليًا أن المواطن في الجنوب يحتاج ما يقارب ثلاثة أضعاف المبلغ الذي يحتاجه المواطن في الشمال لشراء السلع نفسها.
هذا الفارق لا يبقى حبيس شاشات الصرافين، بل ينتقل بسرعة إلى الأسواق، حيث ترتفع أسعار الغذاء والدواء والنقل، وتتغيّر قائمة الأولويات لدى كثير من الأسر.
ما يحدث ليس مجرد اختلاف عابر في سعر الصرف، بل انقسام نقدي حقيقي يعكس غياب سياسة مالية موحّدة، وتعدّد الجهات المتحكمة بالسوق، وضعف أدوات الرقابة.
هذا الواقع يضع الأسر أمام تحدٍ يومي: كيف يمكن التخطيط لمصروف شهر كامل في ظل عملة تفقد قيمتها بوتيرة مختلفة من مدينة إلى أخرى؟ ومع كل تراجع جديد، تتآكل الرواتب أكثر، وتتسع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة.
أرقام الريال اليمني اليوم الثلاثاء 30-12 ليست مجرد مؤشرات اقتصادية، بل جرس إنذار اجتماعي، وإذا استمر هذا المسار دون حلول جادة وتدخلات حقيقية، فإن الأزمة قد تتجاوز حدود سعر الصرف لتتحول إلى أزمة معيشية أعمق تمس كل بيت يمني، وتعيد رسم تفاصيل الحياة اليومية بطرق أكثر قسوة.
