المشهد اليمني

لقاء فلوريدا يفتح ملفات ثقيلة… ماذا دار بين ترامب ونتنياهو خلف الأبواب المغلقة؟

الإثنين 29 ديسمبر 2025 10:37 مـ 10 رجب 1447 هـ
ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، في لقاء لافت حمل رسائل تتجاوز البروتوكول، وسط حديث صريح عن غزة، وإيران، وملفات حساسة أعادت خلط أوراق المشهد الإقليمي.

وجاء ذلك اللقاء في ولاية فلوريدا، لعقد جلسة مباحثات وُصفت بالمهمة، تناولت عدداً من القضايا السياسية والأمنية العالقة بين الجانبين، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.

غزة في صدارة النقاش

خلال اللقاء، أكد ترامب أن ملف قطاع غزة كان حاضراً بقوة على طاولة المباحثات، مشيراً إلى أن عملية إعادة إعمار القطاع ستنطلق قريباً.

وقال الرئيس الأمريكي إن إدارته تبذل “أقصى الجهود” من أجل استعادة جثة الرهينة الأخير المحتجز في غزة، في إشارة إلى استمرار التحركات الدبلوماسية والأمنية المرتبطة بالملف.

وأضاف ترامب أن نتنياهو أبلغه بأن مسألة العفو عنه “تسير في الاتجاه الصحيح”، في تصريح أثار تساؤلات حول أبعاد قانونية وسياسية تتجاوز حدود اللقاء نفسه.

خمسة ملفات على الطاولة

وكشف ترامب أن المباحثات مع نتنياهو تركزت حول خمسة ملفات رئيسية، دون أن يسميها جميعاً بشكل مباشر، إلا أن تصريحاته أوحت بأن القضايا الأمنية والإقليمية، وعلى رأسها غزة وإيران، شكلت العمود الفقري للنقاشات.

ورأت مصادر متابعة أن الإعلان عن “خمسة مواضيع” يعكس محاولة لإظهار اللقاء بوصفه شاملاً، وليس مقتصراً على ملف واحد، في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة تثبيت حضورها في قضايا الشرق الأوسط.

رسالة حادة إلى طهران

و تطرق ترامب في أكثر تصريحاته إثارة، إلى الوضع في إيران، قائلاً إنه سيدعم شن “هجوم سريع” على طهران إذا واصلت تعزيز برنامجها النووي، مضيفا أنه مستعد لمنح إسرائيل “الضوء الأخضر” للتحرك عسكرياً في هذا الإطار، ما يعكس نبرة تصعيدية واضحة تجاه إيران.

وتابع الرئيس الأمريكي قائلاً: “لولا ضربتنا على إيران لما كان هناك فرصة للسلام في الشرق الأوسط”، في إشارة إلى قناعته بأن القوة العسكرية لعبت دوراً محورياً في رسم توازنات المنطقة.

لقاء يحمل رسائل متعددة

يرى مراقبون أن لقاء فلوريدا لم يكن مجرد اجتماع ثنائي، بل منصة لإطلاق رسائل سياسية موجهة إلى أطراف عدة، من غزة إلى طهران، مروراً بالعواصم الإقليمية والدولية.

وبينما شدد ترامب على دعم إسرائيل، تركت تصريحاته مساحة واسعة للتكهن حول الخطوات المقبلة، في وقت تبدو فيه المنطقة على مفترق طرق جديد.