هل كانت هذه رسالة وداع؟ حماس تنشر فيديو أبو عبيدة وتكشف كيف استشهد؟
في لحظات الحروب، لا تكون بعض الرسائل مجرد مقاطع مصوّرة، بل علامات فارقة في الذاكرة الجماعية، والفيديو الأخير الذي نشرته حركة حماس عن أبو عبيدة لم يُشاهد كخبر عابر، بل كحدث ثقيل المعنى، أعاد فتح أسئلة كبرى حول الرمزية والتوقيت والمغزى.
ما الذي حدث في استشهاد أبو عبيدة؟

نشرت حركة المقاومة الإسلامية حماس مقطعًا مرئيًا قالت إنه يوثق آخر ظهور للناطق باسم كتائب عز الدين القسام، أبو عبيدة، مؤكدة استشهاده مع أطفاله الأربعة، في تطور لافت أعاد الجدل حول مصيره إلى الواجهة.
المقطع، المصمم بتقنيات حديثة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، جمع مقتطفات من كلمات سابقة لأبو عبيدة، ركزت على تضحيات المقاومين، ومسار المعركة منذ عملية طوفان الأقصى، وبدأ الفيديو بسرد إنساني عبر طفل صغير يستمع إلى صوت أبو عبيدة من داخل مخيمات النازحين، قبل أن يتجول بين أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة.

وخلال المشاهد، ظهرت مجموعات كبيرة من المقاتلين بزي موحد، يغطون وجوههم بالكوفية الحمراء المعروفة، في مشهد رمزي يوحي بالاستمرارية وتعدد الأدوار، لا بغياب الشخص.
ومن أبرز اللقطات اقتباس صوتي من كلمة سابقة لأبو عبيدة، تحدث فيها عن استشهاد قادة بارزين في كتائب القسام، مرددًا عبارته التي طالما أثارت التفاعل:
"يخلف القائد قادة، والجندي عشرة، والشهيد ألف مقاوم".
اللقطة الأكثر إثارة للانتباه تمثلت في مقعد فارغ وُضع عليه الزي العسكري واللثام الأحمر الخاص بأبو عبيدة، دون ظهور شخصي، ما فتح باب التأويل واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي نشر هذا الفيديو بالتزامن مع إعلان كتائب القسام عن بث كلمة مهمة في تمام الساعة الرابعة مساءً بتوقيت غزة، دون الكشف المسبق عن مضمونها.
ماذا يعني ذلك للعرب؟
الفيديو لم يكن مجرد تأبين أو توثيق، بل رسالة متعددة الطبقات، إنسانيًا، أعاد تسليط الضوء على كلفة الحرب، حين يرتبط الاستشهاد باسم معروف وأطفاله معًا، وسياسيًا وإعلاميًا، بدا المقطع محاولة لحسم الجدل حول مصير أبو عبيدة، بعد أشهر من ادعاءات إسرائيلية سابقة باغتياله دون تأكيد رسمي.

أما رمزيًا، فمشهد المقعد الفارغ والزي الموضوع عليه حمل دلالة واضحة: الغياب الجسدي لا يعني غياب الدور، وهي رسالة موجهة للجمهور والخصوم في آن واحد.
ماذا بعد؟
هل تكون الكلمة المنتظرة إعلانًا رسميًا مفصلًا حول المرحلة المقبلة؟ أم أن الفيديو كان تمهيدًا لخطاب يحمل رسائل ميدانية وسياسية أوسع؟ وفي كل الأحوال، ما جرى اليوم يؤكد أن الصورة والكلمة باتتا جزءًا أساسيًا من معركة الرواية… ومع الساعات المقبلة، قد تتضح ملامح الرسالة كاملة.
