المشهد اليمني

صوماليلاند بين الاعتراف الدولي والشائعات… ما الذي يحدث حقًا؟

الإثنين 29 ديسمبر 2025 09:11 مـ 10 رجب 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

يطل إقليم صوماليلاند، المعروف باسم أرض الصومال، على الساحل الجنوبي لخليج عدن، ويتميز بنظام سياسي مستقر نسبيًا رغم عدم اعتراف أغلب الدول به منذ إعلان انفصاله عن الصومال في عام 1991.

يمتلك الإقليم مؤسسات حكومية فعّالة، وقوات شرطة منظمة، وعملة محلية، مما يجعله حالة استثنائية في منطقة تواجه عادة تحديات سياسية وأمنية كبيرة.

شائعات مهجري غزة… الحقيقة وراءها

وانتشرت في الأيام الأخيرة، شائعات ربطت اعتراف إسرائيل بصوماليلاند باستعداد الإقليم لاستقبال مهجرين من قطاع غزة.

لكن وزير خارجية صوماليلاند، عبد الرحمن ظاهر آدم، أوضح في حديث لقناة إسرائيلية أنه لا صحة لهذه الادعاءات، وأن الاعتراف الإسرائيلي لا يرتبط بأي التزامات تجاه غزة.

وأضاف الوزير أن الإقليم لم يناقش أو يوافق على أي خطة لاستضافة سكان القطاع، وأن الإشاعات جاءت بعد حديث عن خطط أمريكية سابقة لهجرة طوعية من غزة، حيث ذُكر صوماليلاند كوجهة محتملة بشكل غير رسمي.

الاعتراف الإسرائيلي… بداية أم استثناء؟

وأشار الوزير إلى تفاؤله بأن تحذو دول أخرى حذو إسرائيل في الاعتراف بالإقليم، مع ذكر الولايات المتحدة كشريك محتمل، بينما أشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن بلاده لم تكن مستعدة بعد لاتخاذ قرار رسمي، وأن الأمر يحتاج لدراسة أوسع.

وفي الوقت نفسه، رفضت الحكومة الفيدرالية في مقديشو خطوة إسرائيل، حيث وصف وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي القرار بأنه غير قانوني ويهدد وحدة الصومال وسيادته.

وأضاف أن هذا القرار يشكل خطرًا على أمن البحر الأحمر وخليج عدن، ويزيد من احتمال ظهور التطرف ويعقد جهود الاستقرار في المنطقة.

الحوار الداخلي مستمر

على الرغم من التوتر الدولي، أكدت الحكومة الصومالية استمرار الحوار الداخلي مع إدارة صوماليلاند لحل الخلافات سلمياً، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

ويظل الاعتراف الإسرائيلي خطوة غير مسبوقة، قد تشعل نقاشات جديدة حول مستقبل الإقليم وعلاقاته الدولية، وسط توقعات بأن يشهد المنطقة مزيدًا من التحديات الدبلوماسية والسياسية.