قيادية في قسد تكشف عن تعثر تطبيق اتفاق 10 آذار
قالت عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) و”وحدات حماية المرأة”، سوزدار حاجي، إن الاتفاق الموقع في 10 آذار الماضي بين قسد والحكومة السورية لم يتم تنفيذ أي من بنوده حتى الآن، مؤكدة أن النقطة الوحيدة التي تم تنفيذها هي وقف الحرب، رغم استمرار الصراعات في كامل سوريا.
حاجي تؤكد الحاجة الملحة لتطبيق الاتفاق
أشارت حاجي في حديثها لموقع “ANF NEWS” الكردي اليوم الاثنين 29 كانون الأول، إلى أن استمرار الصراع يبرز ضرورة تطبيق كامل بنود الاتفاق لضمان السلام والاستقرار وإحلال التفاهم بين جميع الأطراف.
وأضافت أن الاتفاق يُتيح الفرصة لجميع الأطراف والقوى للعمل معًا بتنسيق وتنظيم، محذرة من تكرار أخطاء الماضي التي أثرت على المجتمع، ومشيرة إلى حق الشعب الكردي في العيش وممارسة حياته وفق هويته ولغته وثقافته دون التنازل عن حقوقه.
مظلوم عبدي متفائل بالحوار مع دمشق
جاءت تصريحات حاجي بعد أيام من تصريحات قائد قسد، مظلوم عبدي، الذي أكد خلال لقاء الهيئة الاستشارية لدعم لجنة التفاوض في الطبقة، أن الحوار مع الحكومة السورية مستمر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، رغم بعض الخروقات.
وأشار عبدي إلى أن الأشهر الماضية شهدت تطورات ملحوظة في مسار الحوار، خاصة في ملفات الدمج الأمني والعسكري، المعابر الحدودية، والثروات الباطنية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم قريبًا.
كما نفى عبدي وجود سقف زمني للاتفاق، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار غير مرتبط بنهاية العام، وأن العودة إلى الحلول العسكرية غير مطروحة، محذرًا من أن فشل المفاوضات سيؤثر على جميع السوريين.
وفي السياق ذاته، جدد طرح اللامركزية كخيار لإدارة الدولة وتقاسم الصلاحيات بين المركز والمناطق، إلى حين التوصل إلى حل دستوري شامل في المرحلة الانتقالية.
تفاصيل الاتفاق الموقع في آذار
بدأت المفاوضات العلنية بين الطرفين بعد توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا مع مظلوم عبدي في 10 آذار، ونص الاتفاق على ثمانية بنود، أهمها دمج الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لقسد مع مؤسسات الدولة، مع وضع لجان تنفيذية تعمل على تطبيق الاتفاق قبل نهاية العام.
وفي بداية نيسان، تم توقيع اتفاق آخر في حلب اعتبره باحثون “بالون اختبار” للاتفاق العام، وشمل 14 بندًا تضمنت خروج قوات قسد العسكرية وبقاء “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) تمهيدًا لدمجهم ضمن وزارة الداخلية السورية، بالإضافة إلى بنود لتبادل الأسرى وتبييض السجون.
موقف رئاسة الجمهورية
أكدت رئاسة الجمهورية أن الاتفاق كان خطوة بناءة إذا نُفّذ بروح وطنية جامعة، بعيدًا عن المشاريع الخاصة أو الإقصائية، ورفضت أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية أو “الإدارة الذاتية” دون توافق وطني شامل.
وأشارت إلى أن حقوق الكرد محفوظة في إطار الدولة السورية الواحدة، على قاعدة المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، مع التأكيد على ضرورة تمثيل عادل لجميع المكونات في شمال شرق سوريا لضمان الاستقرار والمستقبل المشترك.
