المشهد اليمني

عاجل…الكشف عن هوية منفذ تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في سوريا

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:49 مـ 7 رجب 1447 هـ
تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في سوريا
تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في سوريا

شهدت مدينة حمص السورية اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 حادثًا أليمًا بعد تفجير عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب خلال صلاة الجمعة، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص على الأقل وإصابة 18 آخرين، وفق ما أعلنته السلطات السورية.

تفاصيل الحادث

وقالت السلطات إن الانفجار وقع بالقرب من إحدى الزوايا المكتظة بالمصلين، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا في الموقع مباشرة، وذكرت وزارة الداخلية السورية أن الانفجار يعد “عملًا إرهابيًا”، مشيرة إلى تحرك وحدات الأمن الداخلي فور وقوعه وفرض طوق أمني حول المسجد، وبدء التحقيق وجمع الأدلة لتحديد مرتكبي العملية وملاحقتهم.

تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في سوريا

تبني العملية

فصيل يطلق على نفسه اسم “سرايا أنصار السنة” أعلن عبر حسابه على تطبيق “تلغرام” مسؤوليته عن التفجير، مشيرًا إلى أنه تم بالتعاون مع مسلحين من جهة أخرى لم يذكرها تحديدًا، وأكد الفصيل في بيانه أن عملياته ستستمر ضد ما وصفهم بـ “الكفار والمرتدين”، نافياً أن يكون المسجد تابعًا لأهل السنة.

ردود الفعل السورية والدولية

وزارة الخارجية السورية أدانت الهجوم واعتبرته اعتداءً صارخًا على القيم الإنسانية والأخلاقية، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم لن تثني الدولة عن جهودها في مكافحة الإرهاب وحماية المواطنين، كما تقدمّت الوزارة بالتعازي والمواساة لأهالي الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.

على الصعيد الدولي، أعربت عدة دول، منها السعودية ولبنان والأردن وتركيا وقطر والسلطة الفلسطينية، عن إدانتها للتفجير الإرهابي، مؤكدين رفضهم لكل أشكال العنف والإرهاب وتضامنهم الكامل مع سوريا في الحادث.

سياق الحادث وأحداث سابقة

ليس هذا الانفجار الأول، حيث تبنى نفس الفصيل هجومًا سابقًا على كنيسة مار إلياس في دمشق في يونيو الماضي، بينما اتهمت السلطات السورية تنظيم الدولة الإسلامية بالتفجير، وأسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة 63 آخرين.

الشكوك حول الفصيل

يطرح بعض المحللين تساؤلات حول حقيقة وجود فصيل “أنصار السنة”، معتبرين أنه قد يكون غطاءً لإخفاء الجهة الحقيقية وراء التفجيرات، والباحث عباس شريفة يشير إلى أن البيانات الصادرة عن الفصيل غالبًا ما تكون كتابية فقط، بدون أي دليل مادي ملموس، مقارنة بما تمتلكه السلطات من اعترافات وأدلة تؤكد تورط تنظيم الدولة الإسلامية في العمليات السابقة.

الخلاصة

الحادث يسلط الضوء مرة أخرى على هشاشة الأمن واستمرار تهديدات الإرهاب في سوريا، ويعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة والمجتمع المدني في حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار، وسط استمرار التوترات والانقسامات في المنطقة.