المشهد اليمني

الريال اليمني ينهار من جديد بين صنعاء وعدن.. كم سجل اليوم الجمعة؟

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:24 مـ 7 رجب 1447 هـ
الريال اليمني
الريال اليمني

شهدت الأسواق اليمنية اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 تطورًا جديدًا ومقلقًا في ملف العملة، بعدما واصل الريال اليمني ينهار بفارق كبير بين صنعاء وعدن والفجوة تتسع أكثر، في مشهد بات يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد منذ سنوات، ويضع المواطنين أمام واقع معيشي شديد القسوة.

أرقام صادمة في سعر الصرف اليوم الجمعة

بحسب بيانات السوق، استقر سعر صرف الدولار في صنعاء عند حدود:

  • 534 ريالًا للشراء

  • 536 ريالًا للبيع

في المقابل، سجل الدولار في عدن أرقامًا قياسية جديدة:

  • 1617 ريالًا للشراء

  • 1630 ريالًا للبيع

هذه الأرقام تكشف عن فجوة هائلة في قيمة العملة داخل البلد الواحد، حيث بات الريال في عدن أضعف بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بصنعاء، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

الريال السعودي يؤكد عمق الأزمة

ولم يكن الدولار وحده مؤشر الانهيار، إذ أظهرت أسعار الريال السعودي نفس الصورة القاتمة:

  • في صنعاء: بين 139.8 و140.2 ريالًا

  • في عدن: بين 425 و428 ريالًا

هذا التفاوت الحاد يعكس واقعًا نقديًا منقسمًا، ويؤكد غياب أي سياسة مالية موحدة يمكن أن تضبط السوق أو تقلل من حدة التذبذب.

كيف يعيش المواطن وسط هذا الانهيار؟

مع كل ارتفاع جديد في أسعار الصرف، تتآكل القدرة الشرائية للمواطن بشكل يومي، والأسر في عدن والمناطق المحررة تدفع ثمنًا مضاعفًا، حيث ترتفع الأسعار بسرعة تفوق الدخل، بينما لا تزال الرواتب على حالها، إن وُجدت أصلًا.

في المقابل، ورغم استقرار نسبي في صنعاء، إلا أن المواطنين هناك ليسوا بمعزل عن الأزمة، فالوضع الاقتصادي العام يضغط على الجميع، والاختلاف فقط في درجة المعاناة وليس في وجودها.

تحذيرات اقتصادية من القادم

خبراء الاقتصاد يحذرون من أن استمرار الوضع الحالي، الذي فيه الريال اليمني ينهار بفارق كبير بين صنعاء وعدن والفجوة تتسع أكثر، قد يقود إلى:

  • موجات تضخم أشد قسوة

  • ارتفاع أسعار الغذاء والوقود

  • تراجع القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية

  • زيادة معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي

كما أن الانقسام المؤسسي والنقدي بين المناطق يضاعف الأزمة، ويجعل أي حلول جزئية غير قادرة على تحقيق استقرار حقيقي.

هل من أمل في كبح الانهيار؟

يرى مختصون أن وقف تدهور العملة يحتاج إلى:

  • توحيد السياسات النقدية

  • تفعيل الرقابة على سوق الصرف

  • دعم خارجي حقيقي ومستدام

  • إجراءات اقتصادية تقلل الاعتماد على الاستيراد

دون ذلك، ستظل الأرقام مرشحة لمزيد من الارتفاع، وستبقى حياة الملايين مرهونة بتقلبات سعر الصرف.

الخلاصة

ما يحدث اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 يؤكد أن الريال اليمني ينهار بفارق كبير بين صنعاء وعدن والفجوة تتسع أكثر، في وقت لم يعد المواطن يحتمل مزيدًا من الصدمات، وإذا استمر هذا المسار دون تدخل عاجل، فإن الأزمة لن تبقى اقتصادية فقط، بل قد تتحول إلى أزمة اجتماعية وإنسانية أوسع، تمس كل بيت يمني بلا استثناء.