المشهد اليمني

رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى يدعو لدعم حكومي للسيارات الكهربائية المستعملة

الخميس 25 ديسمبر 2025 07:10 مـ 6 رجب 1447 هـ
السيارات الكهربائية المستعملة
السيارات الكهربائية المستعملة

دعا مسؤول ألماني بارز إلى توسيع نطاق الدعم الحكومي ليشمل السيارات الكهربائية المستعملة، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون الأكثر واقعية وعدالة اجتماعيًا في المرحلة المقبلة.

رئيس حكومة ولاية سكسونيا السفلى، أولاف ليز، قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن التركيز يجب أن ينصب على السيارات الكهربائية المستعملة الحديثة، وليس فقط على المركبات الجديدة.

وأوضح أن تقديم حوافز لشراء السيارات الكهربائية الجديدة، من دون اشتراطات واضحة تتعلق بنسبة التصنيع الأوروبي، قد يؤدي عمليًا إلى تعزيز السوق الصينية، وهو ما أظهرته تجربة فرنسا في هذا المجال.

ويرى ليز أن الحل الأكثر فاعلية يكمن في دعم سيارات الإيجار المستعملة التي لا يتجاوز عمرها عامين أو ثلاثة أعوام، ولم تقطع سوى مسافات محدودة، وبحسبه، فإن هذا النوع من الدعم سيفتح الباب أمام شريحة أوسع من المواطنين لامتلاك سيارات كهربائية بأسعار مناسبة، في وقت لا تزال فيه السيارات الجديدة بعيدة عن متناول كثير من الأسر.

ولا تتوقف الفوائد عند المستهلك فقط، إذ أشار المسؤول الألماني إلى أن رفع الطلب على السيارات الكهربائية المستعملة سيؤدي إلى زيادة قيمتها المتبقية في السوق، ما ينعكس إيجابًا على عقود الإيجار للسيارات الجديدة ويجعلها أقل تكلفة، كما أن هذه السياسة، بحسب ليز، ستعود بالنفع على الشركات الأوروبية، لأن غالبية السيارات الكهربائية المستعملة المتداولة في السوق الألمانية هي أوروبية الصنع.

وكانت الحكومة الألمانية قد اتفقت في نوفمبر الماضي على برنامج لدعم شراء السيارات الكهربائية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، يشمل شراء أو استئجار سيارات كهربائية بالكامل أو هجينة قابلة للشحن.

ووفق وزارة البيئة الألمانية، فإن المرحلة الأولى من البرنامج تركز على السيارات الجديدة، على أن تتضمن المرحلة الثانية مقترحات واضحة لدعم السيارات المستعملة، وهو ما ينسجم مع دعوة ليز الأخيرة.

وفيما يتعلق بالجدل الدائر حول حظر محركات الاحتراق بعد عام 2035، شدد ليز على أهمية الإبقاء على خيارات تكنولوجية أخرى إلى جانب السيارات الكهربائية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن التنقل الكهربائي يظل التقنية المستهدفة.

وأوضح أن الخطط السابقة وُضعت في ظروف مختلفة، قبل أن تتضح آثار حرب أوكرانيا، والرسوم الجمركية الأمريكية، والعوائق التجارية مع الصين، وأضاف:

“يزعجني عندما يقال إن هذا يعني نهاية حظر محركات الاحتراق، لأن ذلك يوحي للكثيرين بنهاية التنقل الكهربائي، وهذا غير صحيح”،

مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من مبيعات السيارات بعد 2035 ستكون كهربائية، وبنسبة تتجاوز 80%.

وتأتي هذه التصريحات في وقت عدّلت فيه المفوضية الأوروبية مؤخرًا خططها المتعلقة بالحظر الصارم لمحركات الاحتراق، بما يسمح بتسجيل سيارات جديدة تعمل بهذه المحركات بعد 2035، في إطار مقاربة أكثر مرونة تراعي التحولات الاقتصادية والجيوسياسية.