المشهد اليمني

غضب عارم في عتق.. عناصر من الداخلية تشعل الإطارات احتجاجًا على توقف صرف الرواتب

الخميس 25 ديسمبر 2025 12:37 صـ 6 رجب 1447 هـ
ارشيفية
ارشيفية

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، صباح اليوم، حالة من التوتر والاحتقان، عقب اندلاع احتجاجات واسعة نفذها عدد من أفراد وزارة الداخلية أمام مقر شركة "إنماء للصرافة". وجاءت التحركات الاحتجاجية تعبيرًا عن غضب عارم إثر تعثر صرف رواتبهم، وتعذر استلام مستحقاتهم المالية بعد أن أقدمت الشركة فجأة على إغلاق أبوابها دون تقديم أي توضيحات.

وفقاً لشهود عيان من موقع الحدث، تحولت الأجواء أمام بوابة شركة الصرافة إلى ساحة غضب؛ حيث أقدم المحتجون من العسكريين على إشعال إطارات السيارات (الكفرات)، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الأسود وإغلاق الطريق المؤدي للمقر، في مشهد احتجاجي لفت الأنظار حجم الاستياء الذي تسود صفوفهم.

وأوضح الشهود أن الغضب استفز لكون شركة "إنماء" كانت قد باشرت بالفعل في عملية صرف الرواتب للأفراد، واستمرت في ذلك طوال يوم أمس، مما خلق حالة من الطمأنينة لدى العسكريين بأن ديونهم سوف تسوى.

غير أن المفاجأة الصادمة تمثلت في إغلاق الشركة أبوابها صباح اليوم بشكل مفاجئ، دون تقديم أي أسباب تبرر هذا التوقف أو إعطاء مواعيد بديلة، مما تسبب في إرباك كبير بين المنتظرين الذين فوجئوا ببوابات الصرافة موصدة في وجوههم.

وطالب المحتجون، في هتافات مكبوتة، الجهات المعنية في المحافظة وبالتحديد القيادة الأمنية والسلطة المحلية بالتدخل العاجل لإنهاء الأزمة.

وشددوا على ضرورة فتح تحقيق فوري مع إدارة الشركة لمعرفة أسباب الإغلاق، وضمان استئناف عملية الصرف فوراً لتجنب أي تصاعد قد يعكر الأمن والاستقرار.

كما حذر المحتجون في تصريحات لهم من استمرار مثل هذه الممارسات التي تزيد من معاناتهم اليومية، مؤكدين أنهم يعيشون ظروفاً معيشية واقتصادية قاسية للغاية، وأن أي تأخير في صرف الرواتب يحرم أسرهم من مقومات الحياة الأساسية، معتبرين أن تعامل شركة الصرافة بهذا الأسلوب "استفزازي وغير مبرر".

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل تذمر متزايد بين صفوف الجيش والأمن في مختلف المناطق، جراء الظروف الاقتصادية الخانقة وتأخر صرف المرتبات بشكل دوري.