30 ميجاوات لتعزيز النفوذ: الزُبيدي يحتفل بمحطة شمسية في محاولة لتلميع صورة المجلس الانتقالي
في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً على الساحة المحلية، تم اليوم افتتاح مشروع محطة الطاقة الشمسية في محافظة أبين، بقدرة إنتاجية تبلغ 30 ميجاوات، وذلك بدعم وتوجيه من دولة الإمارات العربية المتحدة. ونقلت تقارير إعلامية تابعة للمجلس الانتقالي، تفاصيل هذا الحدث الذي ترأسه عيدروس الزُبيدي، زعيم المليشيات الجنوبية.
ووفقاً لما تم تداوله عبر "إعلام الانتقالي"، فإن هذا المشروع يأتي في إطار جهود - يُزعم أنها تستهدف - تعزيز منظومة الكهرباء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المحافظة، التي تعاني منذ سنوات من تدهور شبه كامل في البنية التحتية للقطاع الكهربائي.
وفي سياق المناسبة، سعى الزُبيدي إلى تقديم المشروع كإنجاز تاريخي، مؤكداً - في تصريحاته أثناء الافتتاح - أن المحطة تمثل رافداً استراتيجياً لتخفيف حدة أزمة الكهرباء المستفحلة، فضلاً عن تقليل الاعتماد المبالغ فيه على مولدات الديزل، ودعم ما أسماه بـ "الاستقرار الخدمي". كما لم يتردد في إطلاق التصريحات الإشادية بالدعم الإماراتي المتواصل، واصفاً إياه بأنه الدعامة الأساسية لمشاريع البنية التحتية والتنمية في المحافظات الجنوبية.
غير أن مراقبين للشأن اليمني يرون أن هذا الافتتاح يأتي في سياق أوسع، حيث تحاول مليشيات المجلس الانتقالي استثمار المشاريع الخدمية والتنموية كأداة لكسب شرعية شعبية غائبة، وتلميع صورتها أمام السكان، في ظل الانقسامات السياسية والصراع على النفوذ. يعتقد الكثير من المراقبين أن هذه المشاريع، رغم أهميتها التقنية، تُستخدم كغطاء لتعزيز تواجد المليشيات وتوسيع سيطرتها على مفاصل الدولة، متناسية أن استدامة مثل هذه الخدمات يتطلب استقراراً سياسياً وحكومة مركزية قوية، لا مليشيات منفلتة تعمل بأجندات خارجية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سينجح هذا المشروع في تقديم حل حقيقي لأزمة الكهرباء، أم أنه مجرد "فقاعة إعلامية" تهدف لتسويق سلطة الأمر الواقع التي تمارسها المليشيات في الجنوب؟
الكلمات المفتاحية:
