علماء في اليابان يعلنون عن بكتيريا تهاجم سرطان القولون نهائيًا
كشف باحثون في المعهد الياباني المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن اكتشاف واعد قد يغير مستقبل علاج سرطان القولون والمستقيم، الذي يصيب أكثر من 1.9 مليون شخص سنويًا ويتسبب في وفاة نحو 900,000 حول العالم.
الاكتشاف يعتمد على بكتيريا بحرية طبيعية تُعرف باسم Photobacterium angustum، والتي أظهرت قدرة مذهلة على مهاجمة الخلايا السرطانية وتقليل حجم الأورام دون التأثير على الأعضاء السليمة، ما يقلل من الآثار الجانبية الشائعة للعلاجات التقليدية مثل الكيميائي أو الإشعاعي.
كيف تعمل البكتيريا البحرية ضد السرطان؟
أظهرت الدراسات أن البكتيريا تستهدف البيئات منخفضة الأكسجين داخل الأورام، حيث تقوم بتفجير الخلايا السرطانية وتحفيز الجهاز المناعي، بما في ذلك الخلايا التائية، لتوفير حماية طويلة الأمد ضد الانتكاس.
في التجارب على نماذج الفئران، أدى العلاج إلى تراجع نمو الورم بنسبة تجاوزت 80% في بعض الحالات، مع زيادة ملحوظة في معدلات البقاء على قيد الحياة.
ويتميز العلاج بعدم الحاجة إلى تعديل جيني للبكتيريا، إذ تُحقن بشكل مباشر في الجسم، وتتراكم بشكل انتقائي داخل الأورام فقط، دون التأثير على الأعضاء الأخرى مثل الكبد أو الرئتين.
فعالية ضد الأورام المقاومة للأدوية
أظهرت التجارب الأولية أن العلاج فعال حتى ضد الأورام المقاومة للأدوية التقليدية، بما في ذلك سرطان الثدي الثلاثي السلبي المرتبط بالقولون.
ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أقل سمية وأكثر دقة لسرطان القولون والمستقيم، مع إمكانية دمجها مع أدوية أخرى لتحسين النتائج.
الطريق إلى التجارب السريرية
رغم النتائج المبكرة المشجعة، يؤكد الباحثون على ضرورة ضمان سلامة وفعالية البكتيريا على نطاق أوسع قبل اعتمادها في العيادات. هذه المرحلة حيوية للتحقق من قدرة العلاج على البشر وتحقيق نتائج مشابهة لما لوحظ في التجارب المعملية.
الإمكانيات المستقبلية للبحوث البحرية
يعكس هذا الابتكار إمكانات هائلة للموارد الطبيعية في تطوير علاجات مبتكرة وثورية، مؤكداً أن الحلول العلاجية قد تكون مخبأة تحت سطح المحيطات، في بكتيريا ونباتات بحرية يمكن أن تقود إلى جيل جديد من علاجات السرطان الأكثر أمانًا وفاعلية.
يقدم الاكتشاف الياباني أملًا جديدًا لمرضى سرطان القولون والمستقيم، من خلال علاج طبيعي فعال يقلل الآثار الجانبية ويستهدف الورم بدقة، مما قد يغير مستقبل الطب السرطاني ويعزز الاعتماد على الموارد الطبيعية في العلاجات المستقبلية.
