محمد منصور ينقل إقامته من بريطانيا إلى مصر.. ما السبب؟
نقل رجل الأعمال المصري، محمد منصور، مقر إقامته من بريطانيا إلى مصر، بعد أكثر من سبع سنوات في العاصمة البريطانية، وفقًا لبيانات هيئة تسجيل الشركات البريطانية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق موجة مغادرات لشخصيات ثرية مع تشديد الضرائب على أصحاب الثروات العالية في المملكة المتحدة.
مغادرة الأثرياء البريطانيين
اعتبرت وكالة بلومبرغ انتقال منصور جزءًا من سلسلة تغيّرات بين كبار المستثمرين الذين اختاروا مغادرة بريطانيا بعد تعديل قوانين الضرائب على الأجانب المعروفين بنظام"Non-doms".
وفي مارس 2024، أصبح غير المقيمين ملزمين بدفع الضرائب على دخلهم الخارجي بعد أربع سنوات من الإقامة، مقارنة بعقد سابق، بينما أعلنت حكومة حزب العمال الجديدة نيتها إلغاء الإعفاءات الضريبية على الميراث للأصول المحتفظ بها ضمن صناديق استئمانية خارجية.
منصور ودوره في بريطانيا
يعد منصور، البالغ من العمر 77 عامًا، من أبرز المتبرعين لحزب المحافظين البريطاني، حيث قدم تبرعًا بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (حوالي 6.7 مليون دولار) في عام 2023، بعد أن تولى منصب أمين الخزانة الأول للحزب.
كما كان واحدًا من أغنى المقيمين في لندن، وشارك في الاستثمار المبكر في شركات تكنولوجية كبرى مثل Airbnb وSpotify، ويدير أنشطته من مكتب في حي مايفير الراقي.
العودة إلى الوطن والاستثمارات العائلية
بات منصور مقيماً بشكل أساسي في مصر، حيث تعود جذور مجموعة منصور التي يرأس مجلس إدارتها إلى عام 1952، بداية كمصدر للقطن، قبل أن تتحول إلى تكتل متنوع يعمل في مجالات العقارات، الأغذية، التصنيع، ومعدات البناء، بما في ذلك امتلاك واحدة من أكبر وكالات معدات البناء التابعة لشركة “كاتربيلر” عالميًا.
ويبدو أن قرار العودة يعكس توجّهًا متزايدًا بين الأثرياء الذين فضلوا العودة إلى أوطانهم، على غرار مؤسس مجموعة الأزياء بيستسيلر في الدنمارك، وفريديريك دي ميفيوس في بلجيكا، بدلاً من الانتقال إلى مناطق منخفضة الضرائب مثل موناكو أو الإمارات.
تكريم ومكانة مرموقة
في أواخر 2022، عُيّن منصور أمينًا أول لخزينة حزب المحافظين، ليصبح شخصية محورية في إدارة الشؤون المالية وجهود جمع التبرعات.
وفي 2024، مُنح لقب فارس تقديرًا لإسهاماته في الأعمال والعمل الخيري والخدمة السياسية، إضافة إلى دوره الاستثماري في قطاع التكنولوجيا والشركات الكبرى.
