المشهد اليمني

دم بارد.. جريمة قتل مروّعة تطال شابًا كان يبحث عن رزقه في تعز

الإثنين 22 ديسمبر 2025 12:09 صـ 3 رجب 1447 هـ
ماوية
ماوية

جريمة هزت الضمير المحلي وأثارت موجة من الصدمة والاستنكار، لقي شاب يافع مصرعه بطريقة بشعة، على يد مجهولين، في منطقة الجندية العليا بمفرق ماوية غرب محافظة تعز.

الضحية، الذي كان يخرج كل يومًا على دراجته النارية المتواضعة بحثًا عن رزق حلال لإعالة أسرته، تحول إلى ضحية لعمل إجرامي مدروس وواسع القسوة.

تفاصيل الجريمة

وفقًا لمصادر محلية ومعلومات أولية توفرت حول الحادث، فإن الضحية كان يمارس عمله في توصيل الركاب، حين تعرض لعملية استدراج ماكرة من قبل مجموعة من الأشخاص المجهولين، ادعوا رغبتهم في السفر معه في "مشوار" قصير.

وبمجرد أن وافق الشاب، بدافع كسب قوته اليومي، تم اقتياده إلى مكان نائي ومعزول، بعيدًا عن أعين المارة. هناك، فوجئ الشاب بأنه قد وقع في فخٍ منصوب له، حيث أجبر على الدخول قسرًا إلى غرفة مبنية بالبلوك، تبدو مهيأة لتنفيذ الجريمة.

نهاية مأساوية

داخل تلك الغرفة المظلمة، تعرض الضحية لحملة اعتداء عنيف وهمجي من قبل الجناة. وأوضحت المصادر أن الشاب حاول الدفاع عن نفسه بشراسة، مقاومًا محاولاتهم، إلا أن تفوقهم العددي وقسوته الغير متوقعة حالا دون ذلك.

واصل المهاجمون اعتداءهم الوحشي دون أي رحمة أو تردد، حتى توقفت أنفاسه الأخيرة، ليُقتل خنقًا في مشهد يصور مدى الانحطاط الأخلاقي لمرتكبيه.

غضب شعبي ومطالب بالعدالة

لم تمر هذه الجريمة النكراء مرور الكرام، حيث أثارت حالة من الغضب والاستياء الواسعين بين أبناء المنطقة ومختلف شرائح المجتمع في محافظة تعز.

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي موجة من الإدانات الشديدة، معبرين عن صدمتهم لفظاعة الجريمة التي استهدفت شابًا كان يعمل بجد وشرف.

وطالب نشطاء ووجهاء محليون السلطات الأمنية بالتحرك الفوري والعاجل، وفتح تحقيق جاد لكشف ملابسات الجريمة الغامضة، وتعقب الجناة واقتيادهم إلى العدالة، وتطبيق أقصى العقوبات بحقهم، لردع أمثالهم وطمأنة المواطنين الذين باتوا يشعرون بالقلق على أرواحهم وممتلكاتهم.

يبقى هذا الحادث شاهدًا على تدهور الأوضاع الأمنية في بعض المناطق، ويؤكد على الحاجة الماسة لتعزيز سيادة القانون لحماية الأبرياء الذين يسعون لكسب عيشهم بطرق مشروعة.