عملية ”عين الصقر”: ضربات أميركية أردنية تطال 70 هدفاً في سوريا
أطلقت القوات الأميركية عملية عسكرية واسعة تحت اسم "عين الصقر" استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق متفرقة من وسط سوريا، أسفرت عن تصفية ما لا يقل عن خمسة عناصر من التنظيم، في تحرك وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "انتقام قوي جداً" رداً على مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر منتصف الشهر الجاري.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف الجوي، الذي وقع ليلة السبت، استهدف خلايا التنظيم في مناطق جبلية ضمن بادية سوريا الواسعة، وتحديداً في محافظات حمص ودير الزور والرقة. وأوضح مدير المرصد أن من بين القتلى قيادياً بارزاً يتولى مسؤولية "خلية الطائرات المسيّرة" في المنطقة الشرقية، مؤكداً عدم تسجيل أي توغل بري خلال هذه الغارات.
وشاركت القوات الجوية الأردنية بفاعلية في هذه العملية، حيث أعلن الجيش الأردني تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف للتنظيم جنوبي سوريا، منعاً لاستغلال تلك المناطق كمنطلقات لتهديد أمن الجوار، خاصة بعد رصد محاولات للتنظيم لإعادة بناء قدراته في تلك الجهة.
من جانبها، أوضحت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" أنها استخدمت أكثر من 100 نوع من الذخائر الموجهة بدقة لضرب ما يزيد عن 70 هدفاً، شملت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومواقع لمقاتلي التنظيم، بمشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية. كما أشارت "سنتكوم" إلى تنفيذ 10 عمليات مشتركة في سوريا والعراق منذ هجوم تدمر، أدت إلى تحييد واعتقال 23 عنصراً إرهابياً.
وعلى صعيد متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية منفصلة في منطقة الرفيد جنوبي سوريا، أسفرت عن اعتقال شخص يشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية ونقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق، في وقت شهد فيه ريف القنيطرة تحركات ميدانية لقوات إسرائيلية في القرى الحدودية.
وفي دمشق، أكدت وزارة الخارجية السورية التزام البلاد بمكافحة التنظيم المتطرف ومنع وجود أي ملاذات آمنة له، مشددة على تكثيف العمليات العسكرية ضده. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هجوم تدمر الذي نفذه عنصر أمن سوري يحمل أفكاراً متطرفة، في أول حادثة من نوعها منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة وانضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
