كلينتون في حمام سباحة بجزيرة إبستين.. واشنطن تكشف صورًا ووثائق مثيرة للجدل
عاد اسم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي، بعد أن كشفت واشنطن عن دفعة أولى من ملفات جيفري إبستين المصنّفة سابقًا، والتي تضمنت صورًا ووثائق أعادت فتح أسئلة قديمة حول طبيعة العلاقة بين كلينتون ورجل الأعمال الراحل المتهم بإدارة شبكة اتجار جنسي.
الملفات التي أُفرج عنها مؤخرًا، وأثارت موجة واسعة من التفاعل، أعادت مصطلح كلينتون في حمام سباحة بجزيرة إبستين إلى صدارة محركات البحث، مع تداول صور قيل إنها التُقطت خلال زيارات سابقة للجزيرة الخاصة بإبستين.
ماذا كشفت الصور؟
بحسب ما أُعلن رسميًا، تضمّنت الوثائق صورًا متعددة تُظهر بيل كلينتون برفقة جيفري إبستين في مناسبات مختلفة، من بينها:
- لقطات داخل حوض استحمام ساخن
- صور أثناء السباحة برفقة غيسلين ماكسويل، التي أُدينت لاحقًا في قضايا اتجار جنسي
- مشاهد اجتماعية تعود لفترة سابقة قبل تفجّر القضية عالميًا
هذه الصور، التي نُشرت ضمن وثائق رسمية، لم تتضمن اتهامات مباشرة، لكنها أعادت فتح باب التساؤلات حول حدود العلاقة، وما إذا كانت تلك اللقاءات قد تجاوزت الإطار الاجتماعي المعروف آنذاك.
لماذا نُشرت الوثائق الآن؟
يأتي الكشف عن هذه المواد تنفيذًا لقرار صادر عن الكونجرس الأمريكي، ألزم الجهات المعنية بالإفراج عن جزء من ملفات إبستين قبل 19 ديسمبر، استجابة لضغوط شعبية وإعلامية متزايدة تطالب بالشفافية الكاملة في واحدة من أكثر القضايا غموضًا في التاريخ الأمريكي الحديث.
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مئات الآلاف من الوثائق الإضافية ما زالت قيد المراجعة، ومن المتوقع نشرها تباعًا خلال الأسابيع المقبلة، مع ترجيحات بأن تتضمن مواد أكثر حساسية قد تظهر خلال فترة أعياد نهاية العام.
انقسام سياسي وجدال متصاعد
في المقابل، وجّه عدد من الديمقراطيين انتقادات حادة لإدارة الرئيس دونالد ترامب، متهمين إياها بممارسة نوع من الرقابة الانتقائية على ما يتم نشره من ملفات، بهدف حماية شخصيات سياسية بعينها، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي نفسه.
ويرى منتقدون أن ما كُشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود من الصورة الكاملة، وأن الملفات الأهم لم تُطرح بعد للرأي العام.
شخصيات أخرى في دائرة الضوء
لم تقتصر الوثائق المنشورة على اسم بيل كلينتون فقط، إذ تضمنت أيضًا ظهور الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، في صورة مثيرة للجدل أظهرتْه مستلقيًا بملابس رسمية فوق أرجل خمس نساء، وهو ما أعاد للأذهان الجدل القديم حول علاقته بإبستين.
وأثار نشر هذه الصور تفاعلًا واسعًا في الإعلام البريطاني والدولي، خاصة مع تجدد النقاش حول شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين لسنوات قبل سقوطه.
بين الوثيقة والاتهام
ورغم الزخم الكبير الذي أحدثه الكشف عن الصور، يؤكد مراقبون أن نشر الوثائق لا يعني بالضرورة توجيه اتهامات قانونية جديدة، بل يندرج ضمن مسار كشف الحقائق وتمكين الرأي العام من الاطلاع على ما كان محجوبًا لسنوات.
لكن في المقابل، يرى آخرون أن قضية إبستين لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، وأن ما سيُنشر لاحقًا قد يغيّر كثيرًا من الروايات المتداولة، ويضع أسماء جديدة تحت المجهر.
