المشهد اليمني

رسميًا.. ترامب يوقّع أكبر موازنة دفاع في تاريخ أمريكا ويلغي «قانون قيصر» على سوريا والأخيرة تعلق

الجمعة 19 ديسمبر 2025 09:44 مـ 29 جمادى آخر 1447 هـ
من لقاء الشرع وترامب
من لقاء الشرع وترامب

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يتضمن موازنة غير مسبوقة لوزارة الدفاع الأميركية تتجاوز 900 مليار دولار، إلى جانب إنهاء العمل بالعقوبات المفروضة على سوريا بموجب ما يُعرف بـ«قانون قيصر» الذي دخل حيز التنفيذ عام 2019.

وجرى توقيع القانون بعد استكمال موافقة الكونغرس عليه، بعيدًا عن التغطية الإعلامية، خلافًا لما كان متوقعًا في وقت سابق، ليصبح نافذًا رسميًا.

ويضع التشريع الجديد الإطار العام لأولويات الدفاع الأميركي، كما يُلزم البيت الأبيض بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس على مدى أربع سنوات، تتناول تقييم أداء الحكومة السورية في ملفات مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وحماية الأقليات، إضافة إلى الجهود الرامية لتحقيق السلام مع دول الجوار.

وينص القانون على أن للرئيس الأميركي صلاحية إعادة فرض عقوبات محددة على سوريا في حال جاءت التقارير المقدمة إلى الكونغرس سلبية لفترتين متتاليتين.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوّت، يوم الأربعاء، لصالح مشروع موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، متضمنًا بندًا يقضي بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر»، قبل إحالة المشروع إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه. كما صادق مجلس النواب في الأسبوع الماضي على القرار نفسه.

وفي دمشق، رحّبت الحكومة السورية بإلغاء القانون، معتبرة أن الخطوة ستسهم في إعادة تنشيط الاقتصاد وفتح المجال أمام التعافي بعد سنوات من القيود والعقوبات. وأكدت أن رفع العقوبات يشكّل تمهيدًا لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية.

ويُتوقع أن يساهم القرار في جذب رؤوس الأموال الخارجية ودعم الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، في ظل مساعٍ رسمية لإعادة دمج البلاد في النظامين الاقتصادي والمالي الدوليين.

وكان «قانون قيصر» قد فرض قيودًا صارمة على الاستثمار في سوريا وقيّد تعاملها مع النظام المصرفي العالمي، مستندًا إلى تسريبات قدّمها فريد المذهان، وهو مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية، وثّقت انتهاكات داخل مراكز احتجاز.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السورية ترحيبها الرسمي برفع العقوبات، ووصفت الخطوة بأنها مدخل لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية، داعية السوريين في الداخل والخارج إلى الإسهام في جهود النهوض الوطني.

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد علّق تطبيق العقوبات على سوريا في مناسبتين سابقتين، غير أن القيادة السورية سعت إلى إنهاء العقوبات بشكل نهائي، تفاديًا لأي تبعات قانونية محتملة قد تعيق عودة المستثمرين الأجانب إلى البلاد.