مصرع عائلة من إب في حادث انقلاب سيارة مأساوي على طريق عدن
شهدت محافظة إب، اليوم الجمعة، مشهداً مأساوياً ولدّ حزناً وغضباً واسعين، بعد أن لقى ثلاثة من أبنائها مصرعهم في حادث مروري مؤلم، عندما انقلبت سيارتهم على إحدى الطرق الرئيسة المؤدية إلى العاصمة عدن، مما خلف وراءه أسراً ممزقة وأسئلة حارقة حول مسؤولية تكرار مثل هذه الكوارث.
وكشفت مصادر محلية مطلعة للمراسل، هوية الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في لحظات، وهم الشاب محمد عبدالله علي الخولاني، ووالدته، بالإضافة إلى شخص ثالث كان يرافقهم في رحلة لم تكتمل. وأضافت المصادر أن السيارة التي كانت تقلهم انقلبت بشكل كارثي لأسباب لم تتضح بعد بشكل كامل، فيما سارعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى مكان الحادث، لكنها لم تستطع إنقاذ حياتهم.
طريق الموت يبتلع المزيد من الضحايا
ويأتي هذا الحادث المؤلم ليضيف إلى سلسلة طويلة من الحوادث المروعة التي تشهدها الطريق الرابط بين محافظتي عدن وتعز، والذي بات يُعرف محلياً بـ "طريق الموت" بسبب العدد الهائل من الوفيات والإصابات التي يسجلها أسبوعياً. وقد شهد هذا الشريان الحيوي، الذي يربط جنوب البلاد بوسطها، ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الحوادث خلال الأشهر الأخيرة.
ويرى مراقبون أن أسباب هذه الكارثة المتكررة متعددة ومتشابكة؛ فبالإضافة إلى تهور بعض السائقين والسرعة الجنونية التي يعتمدونها، يعاني الطريق من سوء حالة بالغة وتدهور في البنية التحتية، حيث يفتقر إلى أبسط متطلبات السلامة المرورية مثل الإضاءة الكافية في المناطق الخطرة، والحواجز الواقية على المنعطفات الحادة، واللافتات الإرشادية الواضحة، بالإضافة إلى وجود حفر وتشققات خطيرة تزيد من خطر الانزلاق والانقلاب.
دعوات استغاثة وتقاعس حكومي
وقد أطلقت فعاليات مجتمعية وناشطون في مجال حقوق الإنسان، على مدار الأشهر الماضية، نداءات استغاثة متكررة تطالب السلطات المحلية والمركزية بالتدخل العاجل لإنقاذ الأرواح. وطالبوا بضرورة فرض القانون بحزم على المخالفين، وإعادة تأهيل الطرق الخطرة، وتوفير فرق إنقاذ سريع على طول الطريق لضمان الاستجابة الفورية عند وقوع أي حادث.
غير أن هذه الدعوات لم تجد صدى حقيقياً حتى الآن، مما يترك المواطنين عرضة للمخاطر في كل رحلة، ويعكس فشلاً واضحاً في منظومة السلامة المرورية التي يفترض بها حماية الأرواح والممتلكات.
وفيما لا تزال أسر الضحايا في صدمة وحزن عميق على فقد أعزاء، يبقى الحادث شاهداً جديداً على استمرار نزيف الأرواح على الطرق اليمنية، ويؤكد مجدداً على الحاجة الماسة لإرادة سياسية جادة لمعالجة هذه الظاهرة التي تحصد أرواح الأبرياء دون أي رادع.
