المشهد اليمني

”رفض دفع 300 ألف ريال ”زكاة”... فاختُطف! – قصة تاجر بسيط يواجه إرهاب الجبايات الحوثي في إب”

الخميس 4 ديسمبر 2025 12:15 صـ 14 جمادى آخر 1447 هـ
ارشيفية
ارشيفية

في تصعيد جديد لسياسة الابتزاز والجبايات القسرية التي تنتهجها مليشيا الحوثي الإرهابية، أقدمت عناصر تابعة لما يُسمى "مكتب الزكاة" التابع للجماعة، في محافظة إب، على اختطاف تاجر أدوات منزلية يُدعى الحبيشي، بعد رفضه دفع مبلغ 300 ألف ريال يمني كـ"إتاوة" جديدة تحت غطاء ديني زائف.

وبحسب مصادر محلية مطلعة تحدثت لمراسلينا، فإن الحادثة وقعت في شارع الأوقاف بمديرية المشنة، حيث تم اقتياد التاجر قسراً إلى سجن تابع لمكتب الزكاة الحوثي، رغم التزامه الدائم بدفع ما يُفرض عليه سابقاً، والذي بلغ 130 ألف ريال – أي أن المبلغ المطلوب منه ارتفع بأكثر من 130% دون أي مبرر قانوني أو شرعي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة تتبعها المليشيا لاستنزاف التجار والباعة الصغار، خصوصاً في ظل أوضاع اقتصادية متردية تشهدها محافظة إب، التي تُعاني من كساد تجاري حاد، وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، وانهيار شبه كامل للقدرة الشرائية للمواطنين.

ويُشير شهود عيان إلى أن مئات التجار في إب يعيشون حالة من الرعب والقلق، خوفاً من تعرضهم لنفس المصير في حال تأخروا أو رفضوا دفع ما يُفرض عليهم من "مبالغ إجبارية"، والتي تُقدَّم باسم "الزكاة" أو "الإنفاق في سبيل الله"، رغم أن هذه الممارسات تُعد اختطافاً اقتصادياً صريحاً، وتنسف كل القيم الإسلامية الحقيقية التي تحضّ على العدل والإحسان، لا على الإكراه والتنكيل.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر اقتصادية إلى أن نسبة إغلاق المحال التجارية في إب تزايدت بنسبة تفوق 40% خلال الأشهر الستة الماضية، جراء الضغوط المالية التي تفرضها المليشيا، ما أدى إلى تسريح آلاف العمال، وتفاقم الأزمات المعيشية للأسر، خصوصاً تلك التي تعولها نساء بعد فقدان أزواجهن أو هجرتهم بحثاً عن عمل.