فوضى ونهب يستهدف مطار سيئون الدولي عقب سيطرة قوات الانتقالي عليه
شهد مطار سيئون الدولي، أحد أهم المنشآت الحيوية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، أعمال نهب وتخريب واسعة النطاق، في تطور أمني خطير يثير تساؤلات جدية حول مستقبل المنشآت الاستراتيجية في المنطقة.
وبحسب ما أفادت مصادر أهلية وشهود عيان من المدينة، فإن مجموعات من الأفراد الذين وصفتهم المصادر بـ"المهمشين" تسللت إلى داخل أرجاء المطار، وقامت بأعمال سرقة ونهب منهجية، وذلك عقب ساعات قليلة من دخول قوات الانتقالي إلى المطار والسيطرة الكاملة على منشآته ومداخله.
تفاصيل الحادث والفراغ الأمني
وأوضح الشهود أن المشاهد بدأت بالتدهور فور سيطرة القوات الجديدة، حيث تم رفع الحواجز الأمنية السابقة التي كانت تحيط بالمطار، مما خلق فراغاً أمنياً واسعاً استغلته هذه العناصر لاقتحام المطار من عدة نقاط.
وقد أفادت التقارير الأولية أن العناصر المهاجمة لم تكتفِ بسرقة المعدات الخفيفة، بل تسلقت الأسوار وتجاوزت البوابات لتصل إلى صالات الركاب والمباني الإدارية والفنية، حيث قامت بنهب كل ما وقعت عليه أيديها، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر والمعدات المكتبية.
وصفت المصادر المشاهد بأنها "فوضى عارمة"، مشيرة إلى أن عمليات النهب استمرت لساعات طويلة وسط غياب تام لأي رد فعل من القوات المسؤولة عن تأمين المطار الجديد، مما أثار حفيظة سكان المدينة وخشيتهم من تدهور الوضع الأمني.
تداعيات وغياب الموقف الرسمي
يأتي هذا الحادث ليضع علامة استفهام كبيرة حول قدرة القوات الجديدة على فرض النظام وحماية المنشآت الحيوية، خاصة وأن مطار سيئون يمثل شريان الحياة لمحافظة حضرموت الوادي والصحراء، ويربطها بعدد من المحافظات اليمنية والدول المجاورة.
وحتى اللحظة، لم يصدر أي بيان رسمي من السلطات المحلية في المحافظة أو من قيادة "قوات الانتقالي" للتعليق على الحادث أو توضيح الإجراءات التي اتخذتها لوقف عمليات النهب أو للكشف عن ملابسات ما حدث.
هذا الصمت الرسمي يزيد من حالة الغموض والقلق السائدة بين أبناء المحافظة.
