موعد مباراة برشلونة ضد أتلتيكو مدريد
في ليلة من المقرر أن تكون حاسمة في رسم معالم سباق الدوري الإسباني، تتحفز أسوار ملعب كامب نو التاريخي لاستضافة واحدة من أبرز المواجهات هذا الموسم، حين يستقبل برشلونة نظيره أتلتيكو مدريد، الثلاثاء، في قمة نارية من المرحلة التاسعة عشرة.
يتجمع الفريقان على أرضية الملعب في مواجهة لا تقبل إلا النقاط الثلاث، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، حيث تتوقف مصطلحات "الصدارة" على نتيجة اللقاء الفاصل الذي قد يغير موازين القوى في "الليغا".
سياق الصدارة: برشلونة في القمة وريال مدريد يتربص
يصل الفريق الكتالوني إلى هذه المواجهة وهو يحتل عرش الترتيب، ليس فقط بفضل قوته، ولكن أيضاً بفضل مساعدة من غريمه التقليدي. فبعد أن تعثر ريال مدريد بالتعادل السلبي أمام جيرونا (1-1)، أغتنم برشلونة الفرصة ليحتل الصدارة بفوزه الصعب على ألافيس (3-1)، بفضل أداء نجمي من داني أولمو الذي سجل ثنائية. لكن هذه القيادة هشة، فالفارق مع أتلتيكو مدريد الوثالث لا يتجاوز ثلاث نقاط فقط، مما يعني أن أي تعثر للبارسا سيفتح الباب على مصراعيه للمنافسين، وسيكون أتلتيكو هو المستفيد الأول مباشرة، بينما ينتظر ريال مدريد فرصته في استعادة الصدارة في حال فوزه على أتلتيك بلباو الأربعاء.
الروخو بلانكو: جبل شامخ في طريق برشلونة
لن تكون المهمسة سهلة على الإطلاق أمام فريق أتلتيكو مدريد الذي يقوده الأرجنتيني دييغو سيميوني ببراعة وثبات. يدخل الفريق المدريدي اللقاء وهو يعيش أفضل مراحله هذا الموسم، حيث لم يذق طعم الهزيمة في الدوري منذ الجولة الافتتاحية أمام إسبانيول، ممتداً بسلسلة من 13 مباراة بدون هزيمة. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو دافع الفريق، الذي حقق ستة انتصارات متتالية وثمانية انتصارات في آخر تسع جولات، مما يجعله خصماً صعباً ومدرباً على خوض المعارك المصيرية ومجهزاً لكل التحديات التي سيفرضها عليه لقاء كامب نو.
انتفاضة البارسا وقلق فليك رغم الانتصارات
من جانبه، يسعى برشلونة لمواصلة انتفاضته التي بدأها بعد الهزيمة المذلة أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا (0-3). حقق الفريق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، كان أبرزها الفوز على ألافيس، لكن المدرب الألماني هانسي فليك لم يبدُ مرتاحاً للأداء رغم النتيجة الإيجابية. جاءت عودة النجوم في التوقيت المناسب لتعزز صفوف الفريق، حيث أكد فليك سعادته البالغة بعودة البرازيلي رافينيا ونجم الوسط بيدري، وقال: "أنا سعيد حقًا بعودتهما. والأهم أننا حققنا النقاط الثلاث".
وكان رافينيا نفسه قد أعرب عن تفهمه لمخاوف المدرب، قائلاً لمنصة "دازون": "يشعر فليك أن الفريق لا يقدم أفضل مستوياته وأنا أتفق معه. يجب علينا التحسن، لكن الأهم أننا خرجنا منتصرين". هذا التوتر بين النتائج الإيجابية والأداء المرتقب يضيف بُعداً نفسياً هاماً لاستعدادات الفريق الكتالوني.
التهديد النرويجي: سورلوث على أهبة الاستعداد
في قلب هجوم أتلتيكو، يقف التهديد النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي سيكون على موعد مع اختبار صعب لخط دفاع برشلونة. المهاجم الذي سجل ثنائية الفوز على ريال أوفييدو في آخر ظهور له، نال إشادة قوية من مدربه سيميوني، الذي وصفه قائلاً: "لا يهم إن لعب 15، 20، 60 أو 90 دقيقة، إنه لاعب مهم جدًا بالنسبة لنا، يتمتع بخصائص فريدة لا يمتلكها أي لاعب آخر في الفريق". هذه الخصائص الفريدة قد تكون مفتاح فوز أتلتيكو أو سبب تعثره في معقل خصمه اللدود.
وعلى الصعيد الرسمي، أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تعيين الحكم ريكاردو دي بورجوس بينجوتكسيا لإدارة هذه القمة، وسيكون معاوناً من قبل إيكر دي فرانشيسكو وأسيير بيريز دي مانديولا، بينما يتولى أنطونيو سانشيز مهمة الحكم الرابع.
كما سيشرف الثنائي بابلو جونزاليس وخافيير إيجليسياس على غرفة تقنية الفيديو "VAR" لضمان عدالة سير المباراة.
مع تعليق الصدارة على كفة الميزان، وتواجه فريقين يتصارعان في أوج عطائهما، تبدو مواجهة الثلاثاء بمثابة صراع استراتيجي وهجومي لا يُفوّت عشاق كرة القدم الإسبانية متابعته حتى اللحظة الأخيرة، في ليلة من المقرر أن ترسم معالم مرحلة حاسمة في سباق اللقب
