المشهد اليمني

جريمة إنسانية صادمة في البريقة.. طفل حديث الولادة يلقى مصيره في صندوق قمامة

الإثنين 24 نوفمبر 2025 12:00 صـ 4 جمادى آخر 1447 هـ
العثور على طفل
العثور على طفل

هزّت حادثة مؤسفة ومروعة مديرية البريقة غرب محافظة عدن، مساء أمس الأحد، بعدما تم العثور على جثمان طفل حديث الولادة، مهملاً داخل صندوق قمامة بالقرب من مبنى البريد المركزي، في واقعة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار أوساط السكان والمواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب مصادر أهلية، فإن مواطنين كانوا يتجولون في المنطقة تفاجؤوا بالمنظر المفزع لجثمان الطفل الرضيع، الذي لم يمر على ولادته سوى ساعات قليلة، ملقىً بين أكوام النفايات بطريقة لا إنسانية. وعلى الفور، تم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي باشرت موقع الحادث فوراً، حيث فرضت طوقاً أمنياً حول المكان، وبدأت أعمال التفتيز وجمع الأدلة تحت إشراف النيابة العامة.

فيما تم نقل جثمان الطفل البريء إلى مستشفى عام في المحافظة، حيث سيخضع للفحص الطبي الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة، وما إذا كانت هناك أي إصابات أو علامات عنف عليه، بالإضافة إلى أخذ عينات الحمض النووي (DNA) التي قد تساعد في تحديد هوية والديه وكشف ملابسات الجريمة.

الواقعة لم تمر مرور الكرام، حيث عمّت مشاعر الصدمة والحزن والغضب أوساط سكان ومرتادي منطقة البريقة. وأكد عدد من السكان في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية أن هذا الفعل يمثل "جريمة إنسانية نكراء" وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والدينية والمبادئ الإنسانية التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وأضاف السكان أن التخلص من كائن بريء بهذه الطريقة الوحشية يدل على انهيار أخلاقي خطير يستدعي تدخلاً عاجلاً من جميع مؤسسات المجتمع، مشيرين إلى أن الطفل كان يمكن إنقاذه لو تم التخلص منه بطريقة إنسانية كإيداعه أمام أحد المساجد أو المستشفيات أو المراكز المتخصصة.

وفي ظل الغضب العارم، تصاعدت المطالبات بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل من قبل الجهات الأمنية والمختصة في عدن، لكشف ملابسات الجريمة البشعة وتقديم مرتكبيها إلى العدالة لتلقى جزاءهم الرادع.

ودعا المواطنون إلى تحمّل المسؤولية المجتمعية، مؤكدين أن "حماية الأطفال، الذين يمثلون مستقبل المجتمع، هي واجب مقدس يقع على عاتق الجميع، وليست مسؤولية الأسرة فقط". كما طالبوا بضرورة تعزيز الحملات التوعوية التي تركز على أهمية رعاية الأمومة والطفولة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي قد تواجه ظروفاً صعبة، لمواجهة الأسباب الجذرية التي قد تقود إلى مثل هذه المآسي.

تبقى هذه الحادثة المؤلمة شاهداً على تحديات اجتماعية وإنسانية كبيرة، وتذكيراً صارخاً بضرورة تضافر الجهود الرسمية والأهلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تنتهك أقدس حقوق الإنسان: الحق في الحياة.