تصعيد مخيف في تعز.. اختطاف مواطن من ورشته وسط مخاوف على حياته.
في تصعيد جديد للحملة الأمنية التي تشهدها محافظة تعز، تم اختطاف المواطن "عبدالعالم محمد نعمان السامعي" من مقر عمله في منطقة دمنة خدير، التي تقع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، في حادث أثار حالة من القلق والترقب بين أهالي المنطقة.
ووفقاً لشهادات عائلية نقلها مصدر مقرب من أسرة المختطف، فإن الواقعة وقعت صباح يوم الخميس الماضي، عندما توجهت مجموعة من المسلحين يرتدون ملابسًا مدنية إلى ورشة "السامعي" التي يمارس فيها مهنة النجارة والديكور.
وقال الأقارب في تصريحاتهم إن المسلحين استخدموا حيلة لاقتياده، حيث ادعوا أنهم يرغبون في شراء غرفة نوم، وعندما اقترب منهم لعرض المنتجات، قاموا فجأة باقتياده بالقوة والزج به داخل سيارة نوع (تويوتا هاي لوكس) كانت تنتظرهم على مقربة من المكان، ليفرّوا به بعد ذلك إلى وجهة مجهولة.
بحث محموم بلا نتيجة
وأضاف الأقارب أنهم فور علمهم بالواقعة، خاضوا يومًا كاملاً من البحث المحموم واليأس، حيث قاموا بالتنسيق مع وجهاء ومشائخ المنطقة للتقصي عن مكانه. وشملت جهودهم التوجه إلى السجون والمراكز الاحتجازية التابعة لميليشيا الحوثي التي تسيطر على دمنة خدير والمناطق المجاورة، على أمل العثور عليه هناك.
ولكن، أكد المصدر أن جميع المحاولات باءت بالفشل، حيث أنكرت القيادات الحوثية وجود المختطف لديها، مما زاد من مخاوف العائلة على سلامته وحياته، خاصة في ظل تكرار حالات الاختفاء القسري التي تنتهي بجرائم قتل خارج نطاق القانون.
سياق من الانتهاكات
يأتي هذا الاختطاف ليضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها ميليشيا الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتحديداً في محافظة تعز المحاصرة. وتسجل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بشكل دوري مئات الحالات of الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، التي تستهدف المدنيين، وناشطين، وصحفيين، ورجال أعمال، بهدف بث الرعب في صفوف المجتمع وفرض هيمنتها.
وفي ختام حديثهم، وجهت أسرة المختطف "عبدالعزيز السامعي" نداء استغاثة عاجلاً إلى جميع المنظمات الحقوقية والمجتمع الدولي والسلطات المحلية، مطالبةً بالتدخل الفوري للضغط على ميليشيا الحوثي للكشف عن مصير ابنهم والإفراج عنه فورًا، محملين المسؤولية الكاملة لأي ضرر قد يلحق به.
