القاهرة تحتفي بالشاعرة اليمنية هدى أبلان.. ”الحرية والإبداع” عنواناً لندوة ثقافية عربية كبرى
تحت رعاية الدكتور علاء عبد الهادي، رئيس مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر والأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب، احتضنت العاصمة المصرية القاهرة فعالية ثقافية مميزة، أقيمت على شكل ندوة نقدية بعنوان «الحرية والإبداع في شعر الشاعرة هدى أبلان»، الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
ونظمت الندوة، التي جمعت نخبة من المثقفين العرب، بإشراف لجنة الحريات برئاسة الشاعر مصباح المهدي، مثمّنةً دور الشاعرة كواحدة من أهم الأصوات النسائية في المشهد الشعري العربي المعاصر.
انطلقت الفعالية بعيداً عن البروتوكولات الرسمية التقليدية، حيث أعلنت الإعلامية والكاتبة آسيا ناصر، المنسق الإعلامي للجنة الحريات، عن افتتاح الأمسية بعزف السلامين الجمهوريين المصري واليمني، في رسالة رمزية مؤكدة على عمق العلاقات الثقافية التي تربط البلدين الشقيقين.
وفي كلمته، رحب الشاعر مصباح المهدي، رئيس لجنة الحريات، بالشاعرة هدى أبلان وبالضيوف الكرام، مؤكداً على الأهمية القصوى لمثل هذه اللقاءات التي تتيح فضاءات للحوار والتفاعل الإبداعي بين رموز الثقافة العربية، واصفاً إياها بأنها "جسر للتواصل الإنساني والثقافي يعزز من قيم الحرية والإبداع".
وكانت الشاعرة هدى أبلان هي محور الندوة ونجمتها، حيث قدمت مجموعة مختارة من قصائدها التي استحوذت على اهتمام الحضور. تناولت قصائدها قضايا جوهرية مثل الحرية ببعدها الإنساني، وكرامة المرأة، وهموم الوطن اليمني، وقد أبرزت قراءتها عمق تجربتها الشعرية التي تميزت بقدرتها على المزج بين الحسّ الإنساني الرفيع والرؤية الفكرية العميقة.
مداخلات نقدية وشهادات شخصية:
شهدت الندوة جدلاً ثقافياً ثرياً من خلال المداخلات المتنوعة، حيث بدأت الناقدة المصرية هالة عصفور بالحديث عن "خصوصية التجربة الشعرية لهدى أبلان"، مشيرة إلى تميز لغتها وقدرتها على تشكيل عوالم شعرية فريدة.
من جانبه، سلط الناقد السوري عبد القادر الحصني الضوء على الجذور الفنية التي تربط شعر أبلان بروح الشعر الشامي الأصيل، فيما ألقت القيادية فايقة السيد كلمة ركزت فيها على الدور الريادي الذي تلعبه المرأة اليمنية في مختلف الميادين، وعلى رأسها الثقافة والإبداع.
وقدمت الناقدة سهير السمان قراءة نقدية تحليلية، تناولت فيها الأبعاد الجمالية والفكرية في شعر أبلان، متوقفة عند التقنيات الشعرية التي تستخدمها في بناء نصها. بينما تحدث الإعلامي المخضرم محمد الوكيل عن ذكرياته الشخصية مع الشاعرة في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، مشيداً بمسيرتها المهنية وتدرجها في المناصب الأدبية والثقافية حتى وصولها إلى موقعها القيادي الحالي، واصفاً إياها بأنها "نموذج للمرأة المبدعة التي جمعت بنجاح بين عالم الإبداع ومسؤولية القيادة".
وأكد الشاعر عبدالرحمن عمران على أن تجربة هدى أبلان ليست مجرد تجربة شعرية، بل هي "مسيرة إنسانية متكاملة"، مشيراً إلى خصوصية صوتها الشعري الذي استطاع أن يوحد بين هموم الوطن والإنسان والمرأة في صورة فنية متفردة.
ختام موسيقي بالشعر:
في ختام الندوة، فاجأ الحضور الشاعر عبد القادر الحصني بإلقاء بعض من قصائده، تلاه الشاعر السيد حسن، نائب رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الذي قرأ إحدى قصائد الشاعرة المحتفى بها، معبراً عن تقديره لشخصها وإبداعها. واختتمت هدى أبلان الأمسية بمجموعة من قصائدها الطويلة التي لاقت تفاعلاً كبيراً وترحيباً حاراً من الحضور، الذين وجدوا في كلماتها صدى لأفكارهم ووجدانهم.
وفي كلمته الختامية، وجّه الشاعر مصباح المهدي الشكر لجميع الحضور والمشاركين، مثمّناً جهود زملائه في لجنة الحريات التي عملت بجد من أجل إنجاح هذه الفعالية، معرباً عن أمله في تكرار مثل هذه اللقاءات التي تثري الحركة الثقافية العربية.
