سيناريو الخوف.. لماذا يهرب الحوثيون إلى صعدة وحجة؟ تفاصيل صادمة
كشفت مصادر مطلعة ومتابعون للشأن اليمني عن نشاط ملحوظ وغير مسبوق داخل أروحة ميليشيا الحوثي، يتمثل في تنفيذ عملية "نزوح جماعي" لعدد كبير من القيادات البارزة والعسكرية من العاصمة صنعاء إلى محافظات أخرى، وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم لعمليات استهداف دقيقة، في ظل التصعيد الإقليمي المتصاعدة وتغير موازين الردع في المنطقة.
ووفقاً لمعلومات استخباراتية دقيقة، غادرت أعداد من القيادات الميدانية والسيادية التابعة للميليشيا مواقعها القيادية في العاصمة خلال الساعات الماضية، متجهة نحو محافظات "المعاقل التقليدية" مثل عمران وحجة وصعدة.
لم يقتصر الأمر على نقلهم إلى المحافظات النائية، بل امتد لتشمل إعادة توزيع آخرين داخل مساكن بديلة ومناطق مختلفة، مع اعتماد سياسة أمنية مشددة تقوم على "تغيير مواقع الإقامة" بشكل مستمر ودوري لضمان عدم تثبيت الأهداف.
وفي سياق متصل، نقل الصحفي والباحث المتخصص في الشأن اليمني، فارس الحميري، عن مصادره أن هذه التحركات ليست اعتباطية، بل تأتي ضمن "تدابير أمنية احترازية قصوى" اتخذتها قيادة الجماعة بشكل عاجل.
وأوضح الحميري أن هذه الخطوات ترتبط بشكل وثيق بالتطورات الإقليمية المتسارعة، وتحديداً المخاوف من تكرار السيناريوهات الأمنية التي طالت أطرافاً محسوبة على محور المقاومة (إيران) في المنطقة مؤخراً، مما دفع بالحوثيين للإيمان بأنهم قد يكونون ضمن "قائمة الاستهداف" القادمة.
وتعكس هذه الإجراءات المتوترة حالة من القلق والارتباك غير المسبوق داخل أوساط الجماعة، التي بدأت تدرك تداعيات المواجهة المفتوحة في المنطقة. ويأتي هذا الانسحاب النسبي للقيادات من صنعاء في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية هدوءاً حذراً قبال موجة التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد السياسي والعسكري، مما يشير إلى تحولات جوهرية في حسابات الميليشيا وتوقعات بضربات قد تطال رموزها.