فضيحة العصر.. 7 مليارات ريال ”تتبخر”! حقيقة ما فعلته ميليشيا الحوثي بأموال الفقراء

متسولي مناطق الحوثي
متسولي مناطق الحوثي

كشفت مصادر موثوقة ومتطابقة، عن فضيحة مالية وحقوقية خطيرة تعصف بهيكلية الميليشيات الحوثية في صنعاء، تمثلت في نهب ما يقرب من سبعة مليارات ريال يمني، ما يعادل نحو 14 مليون دولار أمريكي (بسعر الصرف المستقر في مناطق سيطرة الحوثي البالغ 533 ريالاً للدولار).

هذه الأموال كانت قد جُمعت تحت مسمى "جهود مكافحة ظاهرة التسول"، إلا أنها اختفت في جيوب قيادات الميليشيا دون أن تنعكس آثارها الإيجابية على الواقع المعيشي للمواطنين.

وبحسب المعلومات، فإن ما يسمى بـ"اللجنة الوزارية لمكافحة التسول" أُنشئت بموجب قرار صادر عن سلطات الانقلاب في عام 2021، وتم تسويقها آنذاك كأداة رادعة لظاهرة التسول المستفحلة.

لكن، وكشفت التقارير اللاحقة، تحولت هذه اللجنة إلى "باب جديد للجباية" وابتزاز المواطنين والتجار تحت غطاء قانوني، حيث نجحت في حشد تمويل ضخم وغير مسبوق.

وفي تفاصيل صادمة، أوضحت المصادر أن آلية صرف هذه المليارات كانت بعيدة كل البعد عن الأهداف المعلنة. فبدلاً من توجيه الأموال لمشاريع تنموية أو شبكات أمان اجتماعي للقضاء على هذه الظاهرة، تم إنفاقها على أمور شكلية وبيروقراطية، مثل تنفيذ استبيانات ميدانية لا طائل منها، وتنظيم ندوات وورش عمل ترفيهية لقادة اللجنة، في حين ظل الفقراء والمتسولون يرزحون تحت وطأة الفقر.

وأكدت المصادر المطلعة أن الواقع الميداني في شوارع العاصمة صنعاء وأسواقها ومداخل أحيائها السكنية يُناقض تمامًا الادعاءات الرسمية؛ حيث لم تُسجل أي خطوات عملية ملموسة لمعالجة انتشار ظاهرة التسول.

بل على العكس تماماً، يشهد الشارع اليمني تزايداً لافتاً في أعداد المتسولين، الذين يكتظون بالأطراف والإشارات المرورية، خصوصاً مع حلول الشهر الفضيل وشهر رمضان، مما يؤكد فشل اللجنة ذريعاً في تحقيق مهمتها.

وفي السياق ذاته، لفتت المصادر إلى أن أعمال اللجنة توقفت بشكل مفاجئ وصامت لاحقاً، دون أن يصدر أي إعلان رسمي يوضح نتائج عملها، أو يكشف عن مصير الأموال الضخمة التي تم جمعها ضمن حملتها، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول الجهات المستفيدة، ويؤكد استمرار نهب الموارد العامة في مناطق سيطرة الميليشيا دون رقيب أو حسيب.