”أكاذيب إيرانية”.. باحث بمركز الجزيرة يكشف لغز القواعد ”الفارغة” التي تستهدفها إيران في الخليج

”أكاذيب إيرانية”.. باحث بمركز الجزيرة يكشف لغز القواعد ”الفارغة” التي تستهدفها إيران في الخليج

فند الباحث الأول في مركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي، الرواية الإيرانية المتعلقة بالهجمات الصاروخية الأخيرة، واصفاً ادعاءات طهران باستهداف قواعد أمريكية في دول الخليج بأنها "أكاذيب" تفتقر للضرورات الدفاعية. وأكد مكي أن هذه العمليات تندرج في إطار "السلوك العدواني" المباشر ضد دول المنطقة، بعيداً عن الصراع المعلن مع واشنطن.

قواعد فارغة واستهداف سياسي
وأشار مكي في تحليل للمشهد العسكري إلى أن القواعد التي استهدفتها إيران في الخليج "خالية من القوات والمعدات المؤثرة"، مشدداً على أن أياً من تلك القواعد لم يُسجل منها انطلاق أي قذيفة أو مقاتلة تجاه الأراضي الإيرانية منذ بدء التصعيد. واعتبر الباحث أن إصرار طهران على ضرب هذه المواقع، رغم خمولها العسكري في النزاع الحالي، يكشف عن رغبة في تصدير الأزمة لدول الجوار دون مبرر عسكري منطقي.

ازدواجية "بنك الأهداف" الإيراني
وفي قراءة لافتة لخارطة الأهداف، كشف مكي عن وجود قواعد أمريكية "نشطة فعلياً" في مناطق جنوب القوقاز ووسط آسيا، إلا أن طهران تحاشت استهدافها تماماً رغم دورها العملياتي. وخلص مكي إلى أن حصر الاستهداف في جغرافيا الخليج يؤكد أن العملية "عدوانية" بامتياز، ولا صلة لها بالاستراتيجيات الدفاعية التي تتذرع بها المليشيات الإيرانية لتبرير قصف المنشآت الحيوية في المنطقة.

خارطة القواعد المستهدفة وحصيلة "سبت الانفجارات"

بناءً على التقارير الرسمية الموثوقة والبيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وحكومات دول المنطقة بتاريخ اليوم 28 فبراير 2026، إليكم رصد للقواعد التي طالها القصف الإيراني ضمن ما أسمته طهران "عملية الوعد الصادق 4":

1. الأهداف في دول الخليج:
قاعدة "العديد" (قطر): شهدت محيط القاعدة انفجارات ناتجة عن اعتراضات صاروخية، وأكدت الدوحة اعتراض معظم الأهداف دون وقوع خسائر بشرية، علماً أنها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).

قاعدة "الظفرة" (الإمارات): أفادت مصادر محلية بتصاعد أعمدة الدخان في محيط القاعدة بـ"أبوظبي"، فيما أعلنت الدفاع الإيرانية استهدافها بمسيرات انتحارية وصواريخ باليستية.

قاعدة "الأسطول الخامس" (البحرين): دوت صافرات الإنذار في منطقة "الجفير" بالمنامة، وأكدت السلطات البحرينية وقوع سقوط لمقذوفات في مناطق خدمية تابعة للمنشأة البحرية.

قاعدة "علي السالم" (الكويت): رُصدت محاولات استهداف للمدرجات الجوية، إلا أن المنظومات الدفاعية (باتريوت) تعاملت مع التهديدات بكفاءة عالية.

2. الأهداف في العراق والأردن:
قاعدة "عين الأسد" (العراق): تعرضت لأكبر موجة من الصواريخ الباليستية المنطلقة من كرمانشاه، وسط تقارير عن أضرار مادية في حظائر الطائرات.

قاعدة "موفق السلطي" (الأردن): أعلن الجيش الأردني اعتراض أهداف جوية انتهكت سماء المملكة كانت متجهة نحو منشآت عسكرية حدودية.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية في بيانها الصادر قبل ساعات (Operation Epic Fury) أن الأضرار في القواعد الخليجية كانت "محدودة للغاية" بسبب فاعلية المظلة الدفاعية، مشيرة إلى أن إيران تعمدت ضرب "مساحات مفتوحة" في بعض القواعد لتحقيق انتصار إعلامي مع تجنب الانزلاق لمواجهة شاملة، وهو ما يتقاطع مع رؤية الخبراء بأن الاستهداف كان سياسياً للضغط على دول المنطقة أكثر من كونه عسكرياً لتدمير القدرات الأمريكية.