تاجر بسجن سيئون يضرب عن الطعام احتجاجاً على ”التعسف القانوني”.. اتهامات بعرقلة الإفراج رغم دفع 50 مليون ريال
أعلن التاجر محمد أحمد قائد الخميسي، النزيل حالياً في السجن المركزي بمدينة سيئون، دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، محذراً من تدهور حالته الصحية، احتجاجاً على ما وصفه بـ "التعسف القانوني" واستمرار حبسه لما يزيد عن عام، رغم تنفيذه لكافة الالتزامات القضائية وصدور أحكام قضائية تقضي بالإفراج عنه بكفالة.
وجاءت هذه الخطوة في إطار مناشدة رسمية عاجلة حملت عنوان "مناشدة برفع الظلم"، وجهها الخميسي إلى مدير السجن المركزي، مؤرخة في 7 رمضان 1447هـ (الموافق 24 فبراير 2026م)، كشف فيها عن تفاصيل مأساته وتدهور وضعه القانوني والإنساني خلف القضبان.
أوضح الخميسي في بلاغه أن القضية بدأت بشكل أساسي بكونه "ضامناً" تجارياً لمتهم آخر، لاحقاً تحولت الإجراءات لاتهامه بتزوير مستندات تجارية، مؤكداً أن جوهر النزاع هو في حقيقته "خلاف تجاري" لا يستوجب بحال من الأحوال استمرار الحبس الجنائي الموصوف به، خاصة بعد تنفيذ الأحكام.
واستعرض الخميسي في مناشدته تسلسل الإجراءات القضائية التي نظرتها محكمة سيئون الابتدائية، والتي انتهت إلى صدور حكم يلزمه بدفع مبلغ 50 مليون ريال يمني، وإعادة البضاعة المحجوزة لدى النيابة، وتحمل كافة التكاليف القانونية.
وأكد المعتقل أنه امتثل للحكم حرفياً؛ حيث قام في 28 أبريل 2025م بإيداع مبلغ الـ 50 مليون ريال بالكامل في حساب النيابة العامة لدى البنك المركزي اليمني (فرع سيئون)، إلى جانب تقديم ضمانات تجارية إضافية تطمئن لتنفيذ الحكم.
وفي مفاجأة مدوية، اتهم الخميسي نيابة الاستئناف بوضع "عراقيل غير قانونية" أمام خروجه، مشيراً إلى أن النيابة تطالبه بضمانات مالية ضخمة وبالعملة الأجنبية الصعبة، تتراوح ما بين 500 ألف إلى 3.5 مليون ريال سعودي.
واعتبر الخميسي هذا الشرط "مخالفاً صريحة لمنطوق الحكم الابتدائي" الذي حدد الالتزامات بالريال اليمني وبإعادة البضاعة الموجودة أصلاً تحت يد النيابة، مما يشكل تعسفاً واضحاً.
ولم يتوقف الأمر عند المطالب المالية؛ بل كشفت المناشدة عن وجود ضغوط تمارسها جهات لم يسمها على الضامنين التجاريين، بهدف ترهيبهم ودفعهم للانسحاب من الضمان، وهو ما اعتبره المعتقل محاولة لإطالة أمد احتجازه ومنع تنفيذ أوامر الإفراج القضائية.
وقال الخميسي في نص مناشدته: "إن استمرار حبسي رغم تنفيذ الضمانات أدى إلى شلل كامل لأعمالي التجارية وتشريد أسرتي، وإلحاق أضرار مادية ومعنوية لا يمكن جبرُها".
اختتم التاجر محمد الخميسي بلاغه بتحميل الجهات القضائية والرقابية وقيادة السجن المسؤولية الكاملة عن حياته وصحته نتيجة إضرابه عن الطعام، داعياً الجهات المعنية إلى تدخل عاجل لإنصافه وإنهاء ما وصفه بـ "الاحتجاز غير القانوني"، معلناً استمراره في الإضراب حتى يتم تحقيق العدالة.