أب يُطرَد مع أطفاله للشارع في صنعاء.. والسبب سيجعلك تبكي!
في مشهد يندى له جبين الإنسانية، كشفت الناشطة الحقوقية سوسن الصيادي، عن تفاصيل مأساة إنسانية مؤلمة تدور فصولها في العاصمة صنعاء، تحديداً في شارع خولان، حيث وجدت أسرة يمنية نفسها فجأة بلا مأوى، تلقى ظلالها وقسوة الشارع بعد أن أغلق باب منزلها في وجهها.
وقالت الصيادي في تدوينة لها، إنها صادفت أفراد الأسرة وهم يفترشون الرصيف بجوار منزلهم السابق، وذلك في تمام الساعة الرابعة عصر اليوم، بعد أن نفذ صبر مالك العقار وقام بعملية طرد قاسية وصارخة.
وبحسب التفاصيل المروعة، لم يكتفِ مالك المنزل بإخراج العائلة، بل قام بحجز كافة مقتنياتهم المنزلية وأثاثهم داخل المنزل، واغلق الباب في وجوههم، رافضاً إعادة أي شيء إليهم، مطالباً بسداد ديون متراكمة تقدر بنحو 250 ألف ريال يمني (ما يعادل إيجار 6 أشهر).
ويكتسب المشهد بعداً أكثر قتامة وحزناً عند النظر إلى ظروف الأسرة الصحية والمعيشية؛ فرب الأسرة يعاني من حالة نفسية صعبة ومرضية، في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية طاحنة انعدمت معها مصادر الدخل وتوقفت الرواتب، مما جعل سداد هذا المبلغ مستحيلاً، وأوقع العائلة في فخ التشرد وعدم القدرة على تأمين لقمة العيش.
ونقلت الصيادي عن محاولاتها يائسة للتدخل، قائلة: "حاولت التواصل مع مالك المنزل لإعادتهم أو السماح لهم بمقتنياتهم على الأقل، لكنه رفض بشكل قاطع قبل استلام كامل المبلغ، مبرراً ذلك بضغوط ديونه الشخصية والتزاماته هو الآخر".
وفي خطوة إنسانية لاحتواء الكارثة، بادرت الناشطة سوسن الصيادي بتقديم مساعدات عاجلة لتوفير الطعام والشراب للأسرة المنكوبة، إلا أنها أكدت أن هذه الإسعافات المؤقتة لا تكفي، وأن الحل الجذري يتطلب تدخلاً عاجلاً من أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء.
ودعت الصيادي الراغبين في مد يد العون والمساعدة للتواصل معها عبر صفحتها على "فيسبوك" للحصول على بيانات الأسرة وعنوانها الدقيق، مشددة على إمكانية الدعم المباشر بزيارة الأسرة في موقعها، أو تحويل مبالغ مالية باسم ربة الأسرة، مع ضرورة إرسال صورة من سند الحوالة لضمان الشفافية وإشعار الأسرة بالاستلام.