تعز تحترق.. جريمتان في 24 ساعة! من يقتل التجار والشباب في تعز؟

تعز
تعز

شهدت مدينة تعز، مساء اليوم الخميس، لوعة جديدة ومأساة مروعة أثارت حالة من الرعب والهلع بين الأهالي، عكست تصاعداً خطيراً ومنذراً في وتيرة الجريمة والعنف المسلح الذي يستهدف الأرواح بدم بارد.

وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان، فقد شهد حي "الباب الكبير" الحيوي في المدينة مشهداً دامياً حين أقدم مسلح يُدعى "زكريا السكران" على فتح النار عشوائياً وبكثافة نحو أحد التجار.

استهدف المسلح التاجر "أحمد إسماعيل الزوقري"، الذي يعمل في بيع الحبوب، مما أدى إلى إصابته بطلقات نارية مميتة أودت بحياته على الفور في المكان.

لم يتوقف الأمر عند مقتل التاجر الزوقري، بل أسفر إطلاق النار العشوائي عن إصابة ثلاثة أشخاص آخرين كانوا في محيط الحادثة، وتحديداً نجل التاجر الذي نُقل بدوره إلى المستشفى لإجراء الجراحات اللازمة، فيما تفاوتت إصابات البقية بين الخطيرة والمتوسطة، مما زاد من مشهد الدم المرعب في المكان.

تأتي هذه الجريمة البشعة لتكمل مشهداً دموياً بدأ بالتشكل في المدينة، حيث تعد هذه الواقعة هي الثانية من نوعها خلال أقل من 24 ساعة فقط.

ففي وقت سابق من مساء أمس الأربعاء، لقي الشاب "وسيم وضاح الشرعبي" مصرعه هو الآخر برصاص مجهول (أو ما أشارت إليه المصادر بأنه منسوب لأحد منتسبي الأمن التابع للواء العصبة) في حارة "الدمينة" بشارع الثلاثين.

مقتل الشاب الشرعبي بدم بارد أمس، ومجزرة التاجر الزوقري اليوم، يشكلان مؤشراً خطيراً يدق ناقوس الخطر في مدينة تعز، متسائلين عن غياب الأمن وتسلل المسلحين الذي بات يهدد حياة المواطنين في الشوارع والأسواق العامة دون رادع.

في خضم هذه الأحداث، تسود حالة من الاستنكار والغضب الشعبي الواسع، حيث يطالب أهالي تعز الجهات الأمنية والرقابية بالتدخل العاجل لإنهاء حالة الفوضى، وضبط المخلين بالأمن، وإلقاء القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، لضمان عدم إفلات القتلة من العقاب ووقف نزيف الدم الذي يستهدف أبناء المدينة.