هذه الدول تدعو رعاياها لمغادرة إيران فورا بسبب حرب وشيكة (تعرف عليها)
في ظل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت عدة دول باتخاذ إجراءات احترازية شملت سحب أفراد عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعض مواقعها في الشرق الأوسط، إضافة إلى إصدار تحذيرات عاجلة لمواطنيها بضرورة مغادرة إيران أو تأجيل السفر إليها.
فقد طلبت صربيا من رعاياها مغادرة إيران فوراً، فيما دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى الخروج من البلاد دون تأخير. أما الولايات المتحدة فقد قررت سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد أسرهم من سفارتها في لبنان، في خطوة مرتبطة مباشرة بتصاعد التوتر مع طهران.
من جانبها، نصحت السويد مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران ومغادرتها في 12 يناير 2026، مؤكدة لاحقاً أن من يختار البقاء لا ينبغي أن يتوقع مساعدة حكومية لإجلائه. كما دعت الهند مواطنيها إلى مغادرة إيران عبر الرحلات التجارية المتاحة، وأصدرت قبرص تحذيراً مماثلاً في 13 يناير. أما سنغافورة فقد أوصت مواطنيها بتأجيل جميع الرحلات إلى إيران حتى إشعار آخر.
وفي سياق متصل، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أكد خلال اجتماع خاص أن الإدارة الأميركية تطالب إيران بالموافقة على اتفاق دائم لا يتضمن "بنود انقضاء المدة"، مشدداً على ضرورة التزام طهران بسلوك قويم بشكل دائم. وأوضح أن المفاوضات تتركز على ملف تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الحالي، مع إمكانية فتح محادثات لاحقة حول برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد اعتبر سابقاً أن "بنود الانقضاء" من أبرز أوجه القصور في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن لاحقاً، إذ نص الاتفاق على رفع القيود تدريجياً خلال فترة تتراوح بين ثماني و25 عاماً مقابل تعهد إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مؤخراً بأن بلاده قد توقع اتفاقاً "أفضل" يضمن سلمية برنامجها النووي بشكل دائم.
هذه التطورات تعكس حجم المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، وتبرز في الوقت ذاته مساعي واشنطن لتثبيت اتفاق طويل الأمد يضع حداً للجدل حول البرنامج النووي الإيراني ويعالج ملفات أخرى مرتبطة بدور طهران الإقليمي.