فضيحة ملابس الممثلات في المسلسلات اليمنية.. صحفي يهاجم ”المتشددين”
في سياق الجدل المحتدم الذي تشهده الساحة اليمنية مع انطلاق موسم مسلسلات رمضان، تدخل الصحفي والكاتب نشوان العثماني، داعياً إلى إعادة النظر في المعايير التي يتم من خلالها قياس "الحشمة" والانضباط في الفضاء العام.
جاء ذلك في منشور مثير للتفكير نشره العثماني على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، علّق فيه على الهجوم الذي تتعرض له بعض الممثلات اليمنيات بسبب ظهورهن وهو يرتدين "السراويل الطويلة" (البنطلونات الواسعة) ضمن أحداث المسلسلات.
وفي تعليقه الصريح، أكد العثماني أن ارتداء السراويل الطويلة يندرج بوضوح ضمن ما يصنف بأنه "حشمة كاملة"، مشيراً إلى أن هذا النوع من اللباس لا يحمل أي انتهاك أو خروج يسمح بتوجيه النقد له، وبالتالي فإن الممثلات لا يملكن في حكمه حاجة لتقديم تبريرات أو الدفاع عن خياراتهن في هذا الشأن.
ولم يقف العثماني عند حدود وصف اللباس، بل ذهب أبعد من ذلك لتحليل الأسباب الكامنة خلف تكرار مثل هذه الجدالات المجتمعية حول "التفاصيل البسيطة". واعتبر أن هذا الإصرار على إثارة الضجية حول قضايا جزئية يعكس في جوهره "تشدداً" في النظرة إلى الحياة العامة والخاصة.
وأرجع الصحفي هذا التشدد إلى التراكمات التي خلفها خطاب ديني متصلب خلال السنوات الماضية، والذي رسّل عقلية تجعل من التفاصيل اليومية البسيطة مادة للصراع والنقاش الحاد، بدلاً من التركيز على القضايا الجوهرية.
وفي ختام تدوينته، خلص العثماني إلى قراءة إيجابية للمستقبل، مؤكداً أن المسألة برمتها مرتبطة بعامل "الاعتياد". وقال إن الوعي المجتمعي ليس ثابتاً، بل هو في حالة تغير تدريجي مستمر، ومع مرور الوقت وتكرار مثل هذه المشاهد، ستصبح الأمور المثيرة للجدل اليوم جزءاً من المألوف، مما يقلل من حدة الانفعال والنقاش حولها مستقبلاً.
يُذكر أن تعليقات العثماني لاقت تفاعلاً واسعاً بين رواد التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت الآراء بين مؤيد لرؤيته التي تصف الواقع بـ "التشدد"، وبين معترض يرى في هذه التعليقات محاولة للتقليل من شأن القيم والتقاليد الراسخة في المجتمع اليمني.