رئيس الوزراء التركي الأسبق ‘‘أوغلو’’ يطالب باستدعاء سفراء أمريكا في تركيا والسعودية ومصر وعدد من الدول العربية
وصف رئيس حزب المستقبل التركي، أحمد داوود أوغلو، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، "مايك هاكابي" – التي زعم فيها أحقية إسرائيل في الأراضي من "النيل إلى الفرات" – بأنها ليست مجرد زلة لسان، بل هي انعكاس لعقلية إمبريالية ومحاولة لإعداد الأرضية النفسية لاستراتيجية توسعية تهدد سلامة أراضي دول المنطقة، بما فيها تركيا.
وقال أوغلو، في مقال، إن "تصريح القس المسيحي الصهيوني هاكابي، الذي يحمل لقب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل بأن إسرائيل لها الحق في كل شيء من النيل إلى الفرات بموجب وعد الله؛ ولن يكون هناك مشكلة إذا استولت على كل شيء ! ليست زلة لسان بل انعكاس للعقلية و إعلان صريح عن عقيدة توسعية".
وأكد أن "السفراء لا يعبرون عن آراء شخصية ، إنهم يمثلون رؤساء دولهم .لذلك، فإن هذه الكلمات تلزم ترامب. والبيت الأبيض يلتزم الصمت حيال هذا التصريح . هذا الصمت ليس من باب الدبلوماسية بل موافقة ضمنية على التصريح".
وأضاف: "إذا لم يكن هناك اعتراض من واشنطن على وهم توسيع الخارطة ، فإن المسألة ليست مجرد كلمات سفير كهنوتي".
وتابع: هذا التصريح هو محاولة لإعداد الأرضية النفسية لاستراتيجية صهيونية إمبريالية.
أولاً، يطلق عليها اسم "الأرض الموعودة"، ثم تُفتح الحدود للنقاش.. مضيفًا الصمت هو الطريق الأسهل للاحتلال .
وقال إذا لم يتم الرد، فغداً ستتحول الكلمات إلى أفعال ، وما يجب فعله معروف :
1. يجب على مجلس الأمة التركي الكبير أن يتبنّى موقفاً موحداً في جلسته الأولى؛ ويجب إصدار بيان مشترك من قبل جميع الأحزاب، يحذر بشكل صريح وصارم كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة.
2. يجب استدعاء السفير الأمريكي في أنقرة إلى وزارة الخارجية على الفور ومطالبته بتوضيح لهذا التصريح الذي يلزم ترامب كذلك .
3. يجب على الرئيس أن يكتب رسالة مباشرة إلى السيد ترامب يطالب فيها بفرض العقوبات اللازمة على هذا السفير.
4. يجب على سفراء دول المنطقة التي تتعرض لتهديد سلامة أراضيها، إلى جانب تركيا (مصر والأردن وسوريا والعراق ولبنان والمملكة العربية السعودية)، إطلاق مبادرة مشتركة في واشنطن والمطالبة بسحب هذا السفير الذي أبدى موقفاً عدائياً تجاههم.
5. التصريحات التي أدلت بها الدول الإسلامية حيال ذلك التصريح بشكل فردي وجماعي، ومعظمها أعضاء في ما يسمى "مجلس السلام" بشأن غزة، غير كافية على الإطلاق، حيث اقتصرت على الإدانة ولم تتضمن أي عقوبات. يجب على قادة هذه الدول أن يكتبوا رسالة مشتركة إلى الرئيس الأمريكي ترامب أو يصدروا بياناً مشتركاً يعلنون فيه أنهم لن يشاركوا في اجتماعات ما يسمى بلجنة السلام طالما بقي هذا السفير الوقح، الذي يهدد سلامة أراضيهم، في المنطقة.
6. يجب اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذه العقلية التي تهدد سلامة أراضي تركيا، ومنع هذا الشخص من دخول بلادنا.
واختتم أوغلو مقاله بالتذكير أن "الخرائط ترسم أولاً بالكلمات، والحدود توسع أولاً في الذهن، وتتقلص الدول أكثر عندما تلتزم الصمت".