محللون سياسيون: مليشيات الحوثي وعيدروس تتقاطع في عدائها للدولة والمؤسسات
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي هزاع البيل إن الحوثيين يمثلون أخطر مشروع تقويضي للدولة في اليمن، موضحاً أن كل خطوة تقوم بها الحكومة المعترف بها دولياً لترسيخ نموذج مؤسسي داخل المناطق المحررة، بدعم سعودي عبر برامج إعادة الإعمار وتحسين الخدمات، تزيد من انزعاج المليشيا. وأكد أن بناء مؤسسات فاعلة وصرف الرواتب بانتظام وتحسين الكهرباء والمياه والصحة يخلق مقارنة مباشرة في وعي المواطن بين منطق الدولة ومنطق المليشيا، وهي مقارنة كفيلة بكشف الفارق البنيوي بين مشروع حكم قائم على المؤسسات وآخر قائم على السلاح والجباية.
وأضاف البيل أن المشهد ذاته يتكرر مع أذرع عيدروس الزبيدي، حيث تصاعد خطاب التحريض ومحاولات خلط الأوراق بمجرد ظهور مؤشرات تحسن ملموس في الخدمات وضبط إداري ومالي في بعض المحافظات، لأن أي نجاح خدمي يُسقط سردية الاحتكار ويعيد تعريف العلاقة بين المواطن والسلطة على أساس الأداء لا الشعارات. وأشار إلى أن الهجوم على الحكومة ومحاولة إرباك المشهد الأمني، بما في ذلك محيط قصر معاشيق، لا يمكن فصله عن هذا السياق، فالفوضى بالنسبة للمليشيات ليست نتيجة عفوية بل أداة سياسية، تتحرك كلما تقدمت الدولة خطوة في تثبيت مفهوم الخدمة العامة وسيادة النظام. وخلص إلى أن المليشيات، مهما اختلفت مسمياتها، تتقاطع في نقطة جوهرية: خصمها الحقيقي هو الدولة حين تحضر، والمؤسسة حين تعمل، والخدمة حين تصل إلى المواطن بانتظام وعدالة.
من جانبه، أكد المحلل السياسي مانع المقطري أن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة في بياناتها الرسمية يعلن رفض تقسيم اليمن ودعم وحدته وسيادته واستقراره وسلامة أراضيه، في وقت يستمر فيه عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك ومن وصفهم بـ"جوقتهم المقيمين في الإمارات" في أعمال تحريضية تستهدف زعزعة الاستقرار، بعد أن نهبوا جزءاً كبيراً من موارد البلد وعطلوا عمل الحكومة.