التكتل الوطني للأحزاب يعلن موقفه من محاولة مليشيات الانتقالي اقتحام قصر معاشيق في عدن
أصدر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، اليوم الجمعة، بياناً بشأن التطورات الأخيرة في العاصمة المؤقتة عدن، عبّر فيه عن أسفه لسقوط جرحى وحالة الفزع التي تسببت بها الأحداث في أوساط المواطنين والأطفال داخل المرافق المدنية القريبة من موقعها، مؤكداً أن حماية مؤسسات الدولة وصون الأمن والاستقرار مسؤولية وطنية جامعة.
وشدد البيان، الذي وصل "المشهد اليمني" نخسة منه، على أن الحق في التعبير السلمي مكفول دستورياً، غير أن أي تصعيد خارج إطار القانون لا يخدم عدن ولا قضايا أبنائها، بل يهدد فرص المعالجة السياسية المطلوبة في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار التكتل إلى التحسن الملموس الذي شهدته عدن مؤخراً في مستوى الخدمات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذه المكتسبات والبناء عليها باعتبارها خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار وتحسين حياة المواطنين، مثمناً في الوقت ذاته الدعم السخي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لتطبيع الأوضاع وتعزيز الخدمات وتخفيف معاناة المدينة.
ودان البيان الأطراف التي تقف خلف الأعمال العدائية ضد مؤسسات الدولة، معتبراً أنها تستهدف عرقلة ما تحقق من تحسن وجرّ العاصمة إلى مربع الفوضى، بما لا يخدم سوى خصوم الاستقرار ومشاريع التعطيل. كما حذر من تكرار أخطاء الماضي التي أسهمت في إضعاف الصف الوطني وتعزيز بقاء مليشيات الحوثي، مؤكداً أن المرحلة تفرض تغليب المصلحة العليا وتوحيد الجهود.
وأكد التكتل أن الطريق الآمن لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية، هو الحوار الجنوبي – الجنوبي الشامل بعيداً عن الفوضى وأدوات الضغط غير المشروعة، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة المدعومة من جهات خارجية لا يروق لها الأمن والاستقرار في البلاد.
وختم البيان بدعوة جميع القوى والمكونات السياسية إلى الانخراط المسؤول في مسار الحوار حفاظاً على عدن واستقرارها، وتمهيداً لمرحلة سياسية أكثر توازناً وعدلاً.
وأمس الخميس، حاولت مجاميع تابعة لمليشيات ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي المنحل التابع للإمارات، اقتحام قصر معاشيق في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، قبل أن تتصدى لهم قوات الأمن وتنجح في تفريقهم.