قوات الاحتلال الصهيوني تفاجئ ريفي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا بخطوة صادمة
توغلت قوات الاحتلال، ظهر اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، في مناطق متفرقة من ريفي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، في خطوة جديدة تندرج ضمن سلسلة التحركات العسكرية التي تشهدها المنطقة الحدودية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال تقدمت بعدد من الآليات العسكرية باتجاه قرى في ريف القنيطرة الجنوبي قبل أن تتابع انتشارها في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
تحركات عسكرية في ريف القنيطرة
بدأت قوات الاحتلال تحركها من داخل الأراضي المحتلة باتجاه أطراف قرية صيدا الجولان، مستخدمة أكثر من ثماني آليات عسكرية، ثم واصلت تقدمها نحو قرية المقرز في الريف الجنوبي للقنيطرة. وأكدت وكالة الأنباء السورية سانا أن هذا التوغل جاء دون الإعلان عن اشتباكات مباشرة، لكنه أثار حالة من التوتر في القرى القريبة من خط الفصل.
وتعد هذه التحركات امتدادا لسلسلة عمليات سابقة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، حيث تسجل قوات الاحتلال بين الحين والآخر عمليات دخول محدودة إلى القرى الحدودية.
انتشار في حوض اليرموك بريف درعا
واصلت قوات الاحتلال تقدمها نحو منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وتحركت غرب قرية أبو حارتين باتجاه قريتي المسريتية وصيصون. وبحسب مصادر ميدانية، أقامت القوات حاجزين عسكريين داخل قرية المسريتية، في حين لم ترد معلومات مؤكدة عن تنفيذ عمليات اعتقال أو دهم في تلك المواقع حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ويعتبر حوض اليرموك من المناطق الحساسة جغرافيا وأمنيا، نظرا لقربه من خط الفصل وامتداده الحدودي.
اقتحام قرية عين زيوان
في سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال صباح اليوم قرية عين زيوان في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل، وأقامت حاجزا مؤقتا على أطراف القرية. كما قامت بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم، ما تسبب في إعاقة حركة التنقل داخل البلدة لساعات.
ولم تصدر معلومات رسمية حول وجود اعتقالات، بينما تحدث سكان محليون عن حالة من القلق بين الأهالي جراء تكرار هذه التحركات.
خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974
تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات سورية متكررة بأن قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال التوغلات المتكررة داخل الأراضي السورية جنوب البلاد. وتؤكد دمشق أن هذه التحركات تمثل انتهاكا واضحا للاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى أن أي إجراءات تقوم بها قوات الاحتلال داخل الأراضي السورية تعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما تشدد الجهات الرسمية السورية على أن استمرار هذه العمليات يهدد الاستقرار في المنطقة الحدودية.
موقف دمشق ودعوات للتحرك الدولي
تطالب الحكومة السورية المجتمع الدولي بالتحرك لوقف ما تصفه بالاعتداءات المتكررة، داعية إلى الضغط من أجل انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي التي توغلت فيها. وتؤكد أن الجنوب السوري يشهد تصعيدا متدرجا يستدعي موقفا دوليا واضحا لضمان احترام القوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة.
وتتابع الأوساط السياسية والدبلوماسية التطورات الميدانية في ريفي القنيطرة ودرعا عن كثب، وسط ترقب لما قد تحمله الساعات المقبلة من مستجدات.
خلاصة المشهد الميداني
تعكس التحركات الأخيرة لقوات الاحتلال في ريفي القنيطرة ودرعا تصعيدا جديدا في الجنوب السوري، في وقت تتزايد فيه الدعوات لضبط الأوضاع والالتزام بالاتفاقيات الدولية. ويبقى الوضع مفتوحا على احتمالات متعددة، بانتظار أي بيانات رسمية إضافية أو تطورات ميدانية خلال الساعات القادمة.